تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 338

مساهمون:

ص٣٣٨
وأما بمعنى إحراز وجود الموضوع خارجا ، فلا يعتبر قطعا في جريانه لتحقق أركانه بدونه ( 1 ) ، نعم ربما يكون مما لابد منه في ترتيب بعض الآثار ، ففي استصحاب عدالة زيد لا يحتاج إلى إحراز حياته لجواز تقليده ، وإن كان محتاجا إليه في جواز الاقتداء به أو وجوب إكرامه أو الانفاق عليه ( 2 ) .
شرح
( 1 ) هذا هو الاحتمال الثالث الذي مرّت الإشارة اليه وانه واضح الفساد ، لتمامية ما يعتبر في جريان الاستصحاب في مقام الشك اللاحق في وجود ما كان متيقن الوجود سابقا ، وفي هذا الفرض لا وجود للموضوع خارجا لفرض كون الشك في نفس الوجود . والحاصل : انه لا يصح ان يكون المراد ببقاء الموضوع في القضيتين هو وجود الموضوع للمتيقن السابق خارجا في حال الشك به لاحقا ، لوضوح عدم اعتبار ذلك لما عرفت من تمامية أركان الاستصحاب فيما كان الشك في وجود المتيقن سابقا ، ولذا قال ( قدس سره ) : ( ( واما بمعنى احراز وجود الموضوع خارجا ) ) أي كون المراد ببقاء الموضوع في الاستصحاب هو لزوم وجود الموضوع خارجاً غير صحيح لما عرفت ( ( فلا يعتبر قطعا في جريانه ) ) أي لا يعتبر في جريان الاستصحاب قطعا لزوم بقاء وجود الموضوع في حال الشك ( ( لتحقق أركانه بدونه ) ) أي لتحقق أركان الاستصحاب بدون وجود الموضوع خارجا في حال الشك كما في مقام الشك في نفس وجود المتيقن كما مرّ بيانه . ( 2 ) هذا تفريع على مختاره : من أن بقاء الموضوع الذي لا شك في اعتباره هو بمعنى اتحاد القضيتين موضوعا في مقام تعلّق اليقين والشك ، وحاصله : ان الأثر تارة يكون مرتبا على عدالة زيد ولو مع العلم بعدم حياته ، كما في جواز تقليده - بناءاً على جواز تقليد الميت ابتداءاً وبقاءاً - ففي الشك في عدالته يجري استصحاب عدالته وان لم تحرز حياته ، بل حتى لو احرز موته لاتحاد متعلق اليقين
بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 338 | الشيخ محمد طاهر آل الشيخ راضي / محمد عبد الحكيم الموسوي البكاء