تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 309

مساهمون:

ص٣٠٩
وإن كان مفاد العام على النحو الأول والخاص على النحو الثاني ، فلا مورد للاستصحاب ، فإنه وإن لم يكن هناك دلالة أصلا ، إلا أن
شرح
مخصوص موجبا لعدم ظهور للعام بالنسبة إلى الافراد الباقية سواء كان التخصيص في الأثناء أو من الأول ، ولا يلزم من تلك المحاذير شيء ، لان الزمان في هذا القسم ليس له وحدة استمرارية لها حكم واحد ، بل كل قطعة منه لها حكم غير الحكم للقطعة الأخرى ، فخروج قطعة منه لا تنافي بقاء القطعة الأخرى بما لها من الحكم ، لان القطعة الأخرى فرد من افراد العام غير هذه القطعة الخاصة التي خرجت بالتخصيص ، فلابد في هذا القسم من الرجوع إلى العام فيما بعد زمان الخاص ، لأنه فرد من افراد العام ، وللعام دلالة على ثبوت الحكم لهذا الزمان ، وليس للخاص دلالة على ثبوت حكم له ، لأن المفروض ان الخاص قد حدّد بزمان هو غير هذا الزمان ، ولذا قال ( قدس سره ) : ( ( وان كان مفادهما ) ) أي وان كان مفاد كل واحد من العام والخاص ( ( على النحو الثاني ) ) بان يكون الزمان قد اخذ مقطعاً في العام لكل قطعة حكم ، فيكون مفاده منحلا إلى موضوعات متعددة بعدد قطعات الزمان ، ولكل قطعة منه حكم غير الحكم الذي للقطعة الأخرى ، وكان الخاص قد حدّد له زمان محدود بحدّ مخصوص ( ( فلابد ) ) على هذا ( ( من التمسك بالعام ) ) مطلقا في كل قطعة من قطعات الزمان غير قطعة الزمان التي ثبت لها حكم الخاص ( ( بلا كلام لكون موضوع الحكم بلحاظ هذا الزمان ) ) الذي هو الزمان الواقع بعد زمان الخاص هو ( ( من افراده ) ) أي من افراد العام ( ( فله ) ) أي فللعام ( ( الدلالة على حكمه ) ) لأنه فرد من افراد العام له حكم من أحكام العام المنحلّة ( ( والمفروض عدم دلالة الخاص على خلافه ) ) لان الخاص له زمان محدّد هو غير هذا الزمان الواقع بعد انقضاء زمان الخاص .
بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 309 | الشيخ محمد طاهر آل الشيخ راضي / محمد عبد الحكيم الموسوي البكاء