تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 312

مساهمون:

ص٣١٢
وإن كان مفادهما على العكس كان المرجع هو العام ، للاقتصار في تخصيصه بمقدار دلالة الخاص ( 1 ) ، ولكنه لولا دلالته لكان الاستصحاب مرجعا
شرح
المشكوكة . ثم أشار إلى عدم الرجوع فيه إلى العام بقوله : ( ( ولا مجال أيضا للتمسك بالعام لما مرّ آنفا ) ) في القسم الأول كما عرفت ، ولما لم يكن العام مرجعا ولا الخاص ولا مجال لجريان الاستصحاب فيه ( ( فلابد من الرجوع ) ) فيه ( ( إلى ساير الأصول ) ) الأخر غير الاستصحاب . ( 1 ) هذا هو القسم الرابع وهو ما كان مفاد العام على النحو الثاني ، بان يكون الزمان مأخوذا فيه بنحو التقطيع ، واما الخاص فيكون الزمان مأخوذا فيه بنحو الواحد المستمر ظرفا للحكم ، وفي هذا القسم يكون المرجع هو العام بعد انقضاء زمان الخاص ، لما عرفت من أن الزمان إذا كان مأخوذا في العام بنحو التقطيع يكون منحلا إلى افراد متعددة بتعدد قطعات الزمان ، فإذا خصّص باخراج قطعة من الزمان منه يكون الخاص فيها دالاً على حكم فيها غير حكم العام ، فلا ينثلم ظهور العام بالنسبة إلى قطعات الزمان الآخر التي منها القطعة من الزمان الواقعة بعد انقضاء قطعة الزمان في الخاص . فاتضح ان العام هو المرجع بعد انقضاء زمان الخاص ، فإذا دلّ أوفوا بالعقود - مثلا - على ثبوت حكم الوفاء لكل عقد في كل زمان ، ثم خصّص بدليل خاص يدل على ثبوت الخيار مثلا في أثناء عقد البيع ، على نحو يكون الزمان في الخيار مأخوذا بنحو الواحد المستمر ظرفا للحكم ، فبعد انقضاء زمان الخيار يكون المرجع هو أوفوا بالعقود ، فيثبت به وجوب الوفاء بالعقد الدال على لزوم العقد فيما بعد انقضاء زمان الخيار . ولا يخفى انه في فرض اخذ الزمان في الخاص بنحو الواحد المستمر ظرفا للحكم فائدة سيشير إليها المصنف بقوله : ولكنه . وعلى كل فقد أشار المصنف إلى كون العام هو المرجع في هذا القسم ، فلا يرجع إلى الاستصحاب لوجود الدليل اللفظي بقوله : ( ( وان كان مفادها على العكس ) ) بان مفاد العام على النحو الثاني ، بان اخذ الزمان فيه على نحو التقطيع ، وكون