تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 308

مساهمون:

ص٣٠٨
فافهم ( 1 ) . وإن كان مفادهما على النحو الثاني ، فلابد من التمسك بالعام بلا كلام ، لكون موضوع الحكم بلحاظ هذا الزمان من أفراده ، فله الدلالة على حكمه ، والمفروض عدم دلالة الخاص على خلافه ( 2 ) .
شرح
استمرار حكم العام ( ( بعد زمان دلالته ) ) أي بعد انقضاء زمان دلالة الخاص فلا انقطاع لزمان العام فلا ترد تلك المحاذير ( ( فيصح التمسك بأوفوا بالعقود ولو خصّص ب‍ ) ) مثل ( ( خيار المجلس ونحوه ) ) من الخيارات التي يكون زمانها أول زمان وقوع عقد البيع كخيار الحيوان وخيار التسليم . وأشار إلى عدم التمسك بأوفوا بالعقود فيما إذا كان التخصيص في الأثناء كما في مثل خيار الغبن بقوله : ( ( ولا يصح التمسك به ) ) أي بعموم أوفوا بالعقود ( ( فيما إذا خصّص بخيار ) ) واقع في أثنائه ( ( لا في أوله ) ) وقد عرفت أيضا عدم الانقطاع أيضا فيما إذا كان الخاص محددا لانتهاء هذا الواحد المستمر ، فان العام يكون مرجعا فيما بين أول أزمنة هذا الواحد وما بين حدّ انتهائه ، لعدم حدوث الانقطاع له في الأثناء حتى يلزم ورود تلك المحاذير . ( 1 ) لعله إشارة إلى ما يظهر من كلام الشيخ الأعظم من ذهابه إلى عدم التمسك بالعام فيما كان العام قد لحظ الزمان فيه ظرفا واحدا مستمرا مطلقا ، سواءاً كان التخصيص واقعا في الأثناء أو من الأول ، وقد عرفت ان الحق التفصيل بين كونه واقعا من الأول فيصح التمسك بالعام ، وبين كونه واقعا في الأثناء فلا يصح التمسك بالعام . ( 2 ) هذا هو القسم الثاني وهو كون كل من العام والخاص قد كان لحاظ الزمان فيه بنحو التقطيع ، فيكون في العام كل قطعة من الزمان قيدا للموضوع الذي له الحكم في العام ، وفي الخاص محددا للموضوع الذي ثبت له حكم الخاص ، ولما كان العام في هذا القسم منحلا إلى افراد متعددة بعدد قطعات الزمان لكل قطعة منه حكم غير الحكم الذي للقطعة الأخرى ، فلم يكن خروج فرد منه قد حدّد بحدّ من الزمان