تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 272

مساهمون:

ص٢٧٢
وأما الأمور الاعتقادية التي كان المهم فيها شرعا ( 1 ) هو الانقياد والتسليم والاعتقاد بمعنى عقد القلب عليها من الاعمال القلبية الاختيارية ( 2 ) ، فكذا لا إشكال في الاستصحاب
شرح
مطلق وجه الأرض أو خصوص التراب منه ، بخلاف مثل الماء فإنه لا يحتاج فهم المراد منه إلى اللغة . ويحتمل ان يكون المراد من الموضوع اللغوي هو كون المستصحب نفس الظهور اللغوي ، وذلك فيما كان للفظ ظهور في معنى ثم شك في الظهور لاحتمال النقل ، فإنه لا مانع من استصحاب نفس ذلك الظهور لأنه موضوع لحكم شرعي وهو حجية الظهور ، بخلاف الموضوعات الصرفة الخارجية فان الشك فيها من ناحية وجودها لا من جهة ظهورها . ( 1 ) الأمور الاعتقادية هي الأمور التي تكون من عمل الجوانح ، في قبال غيرها من الأمور التي تكون من عمل الجوارح ، مثل الصلاة والشرب فان الصلاة والشرب من اعمال الجوارح ، لان الصلاة - مثلا - التي هي عبارة عن القراءة والركوع والسجود وبقية اجزائها مما تقوم بها جوارح المكلف ، وكذلك الشرب فإنه مما تقوم به جوارح المكلف ، بخلاف مثل الإمامة والنبوة وتفاصيل الحشر يوم القيامة فان المهمّ فيها مما تقوم به جوانح المكلف ، لان المهمّ فيها هو وجوب معرفتها وعقد القلب عليها وهما من عمل الجوانح دون الجوارح . ( 2 ) لا يخفى ان ما ذكره من التسليم والانقياد والاعتقاد انما هو لبيان ما يمتاز به العلم الجانحي عن العمل الجارحي ، وان المهمّ في الأمور الاعتقادية هو غير المهمّ في غيرها من الأمور التي تقوم بها جوارح المكلف . وتوضيحه : ان التسليم والانقياد ان كان هو التسليم والانقياد لمن أيقن بإمامته أو نبوته فهما من لوزام المعرفة ، وان كان هو التسليم والانقياد لمن عقد قلبه على إمامته أو نبوته فهما من لوازم عقد القلب ، فاتضح ان الأثر المهمّ في الأمور الاعتقادية