تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 271

مساهمون:

ص٢٧١
الثاني عشر : إنه قد عرفت أن مورد الاستصحاب لابد أن يكون حكما شرعيا أو موضوعا لحكم كذلك ، فلا إشكال فيما كان المستصحب من الاحكام الفرعية ، أو الموضوعات الصرفة الخارجية ( 1 ) ، أو اللغوية إذا كانت ذات احكام شرعية ( 2 ) .
شرح
المعلوم زمانه . وقد أشار إلى هذا بقوله : ( ( كما انقدح ) ) مما مرّ بيانه في عدم جريان الاستصحاب في العدم التامّي لعدم احراز الاتصال اللازم احرازه في جريان الاستصحاب ، فمن هذا الشرط انقدح ( ( انه لا مورد للاستصحاب ) ) لان الاتصال غير محرز ( ( أيضا فيما تعاقب حالتان متضادتان ) ) يلازم وجود كل منهما ارتفاع الآخر ( ( كالطهارة والنجاسة ) ) والطهارة والحدث ( ( و ) ) ذلك فيما إذا ( ( شك في ثبوتهما وانتفائهما ) ) في الساعة الثالثة ( ( للشك في ) ) ما هو ( ( المقدّم ) ) منهما ( ( والمؤخر منهما وذلك لعدم احراز ) ) الشرط لجريان الاستصحاب في ( ( الحالة السابقة المتيقنة ) ) وهو كون تلك الحالة السابقة المتيقنة اجمالا هي ( ( المتصلة بزمان الشك في ثبوتهما و ) ) ذلك لوضوح ( ( تردّدها بين الحالتين ) ) كما مرّ بيانه ( ( و ) ) قد ظهر ( ( انه ليس ) ) المقام ( ( من تعارض الاستصحابين ) ) . ( 1 ) هذا التنبيه لبيان ان الاستصحاب يجري في الأمور الاعتقادية كما يجري في غيرها ، ولذا أشار أولاً إلى جريانه في غير الأمور الاعتقادية حيث يكون المستصحب مما يرتبط بالشارع ، سواءاً كان بنفسه مجعولا واثرا شرعيا كالحكم كنفس الوجوب أو الحرمة ، أو كان موضوعا له اثر مجعول شرعي كالماء والخمر ، لما عرفت من أن مالا يرتبط بالشارع لا يجري فيه الاستصحاب ، ولذا قال ( قدس سره ) : ( ( انه قد عرفت ان مورد الاستصحاب . . . إلى آخر الجملة ) ) . ( 2 ) يحتمل ان يكون مراده من الموضوع اللغوي في قبال الموضوعات الصرفة الخارجية ، هو مثل الصعيد في أن المراد منه يتوقف على مراجعة اللغة في أنه هل هو