تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 264

مساهمون:

ص٢٦٤
شرح
للجهل بكون حدوثه متقدّما أو متأخرا أو مقارنا بالنسبة إلى الحادث الآخر ، إلاّ انه لا يجري استصحاب عدمه بهذا اللحاظ لعدم اتصال زمان يقينه بالشك فيه ، لان الحادث الآخر ان كان زمان حدوثه متقدما على زمان حدوث هذا الحادث المعلوم الحدوث ، كان استصحاب عدم تقدّم هذا الحادث المعلوم متصلا ، وان كان زمان حدوث الحادث الآخر متأخرا عن زمان الحادث المعلوم الحدوث ، كان استصحاب عدم تقدّم الحادث المعلوم الحدوث إلى زمان الحادث الآخر منفصلا بزمان العلم بحدوث الحادث المعلوم زمان حدوثه ، فلا يكون استصحاب عدم تقدم الحادث المعلوم محرز الاتصال . وقد أشار إلى عدم جريان الاستصحاب في معلوم التاريخ في عدمه بالنسبة إلى وجوده - لأنه قبل زمان الحدوث المعلوم العدم معلوم لا مشكوك ، وبعد زمان الحدوث المعلوم الوجود معلوم ، فعلى أي حال لا شك في عدمه بالنسبة إلى وجوده - بقوله : ( ( لانتفاء الشك فيه في زمان ) ) لا في زمان قبل العلم بالحدوث ولا في زمان بعد العلم بالحدوث ، وأشار إلى عدم جريانه في المعلوم بملاحظة زمان الآخر : أي ان استصحاب عدم الحادث المعلوم بالنسبة إلى زمان الآخر وان كان مشكوكا لكنه لا يجري لعدم احراز الاتصال بقوله : ( ( وانما الشك فيه بإضافة زمانه إلى ) ) زمان ( ( الآخر ) ) بضمّ قوله دون معلومه ، فان المتحصّل من مجموع عبارته : ان الأثر إذا كان مترتبا على العدم بنحو مفاد ليس التامة ، فيما كان أحد الحادثين معلوم التاريخ والثاني مجهول التاريخ ، هو جريان استصحاب العدم في خصوص مجهول التاريخ لاحراز اتصال زمان شكه بزمان يقينه ، دون معلوم التاريخ لعدم احراز اتصال زمان الشك فيه بزمان اليقين ، لأن المفروض كون الأثر مرتبا على العدم بملاحظة زمان الآخر ، لا على العدم بملاحظة وجوده فإنه لا شك فيه في زمان ، بخلاف الأثر المرتب على العدم بملاحظة زمان الآخر فان الحادث المعلوم وان عدمه مشكوك بهذه الملاحظة ، إلاّ انه حيث لا احراز للاتصال فلا يجري الاستصحاب فيه .