تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 262

مساهمون:

ص٢٦٢
وإما يكون مترتبا على عدمه الذي هو مفاد ليس التامة في زمان الآخر ، فاستصحاب العدم في مجهول التاريخ منهما كان جاريا ، لاتصال زمان شكه بزمان يقينه ، دون معلومه لانتفاء الشك فيه في زمان ، وإنما الشك فيه بإضافة زمانه إلى الآخر ( 1 ) ، وقد عرفت جريانه فيهما تارة
شرح
( 1 ) لا يخفى انه أشار إلى ما كان الأثر مرتبا على العدم بنحو مفاد ليس التامة ، ولم يشر إلى ما كان مرتبا على العدم بنحو مفاد ليس الناقصة ، لوضوح الوجه في عدم جريانه وهو عدم اليقين السابق بالعدم المتصف ، كما مرّ بيانه في ما كان الأثر مرتبا على الوجود بنحو مفاد كان الناقصة ، ولذلك خصّ الكلام بما كان الأثر مرتبا على العدم بنحو مفاد ليس التامة ، وانه يجري استصحاب العدم في خصوص مجهول التاريخ منهما دون معلوم التاريخ . وتوضيحه : ان ما مرّ من المانع عن جريان الاستصحاب في العدم بنحو مفاد ليس التامة في مجهولي التاريخ وهو عدم اتصال اليقين بالشك غير جار هنا بالنسبة إلى مجهول التاريخ منهما ، لاتصال زمان الشك فيه باليقين ، لأن المفروض في المقام هو كون الأثر مرتبا على عدم أحد الحادثين بملاحظة الحادث الآخر ، ولما كان زمان الحادث الآخر معلوما كان استصحاب العدم في مجهول التاريخ إلى زمان حدوث الحادث المعلوم متصلا بزمان اليقين ، فانا لو فرضنا - مثلا - ان موت المورث كان معلوما وهو يوم الجمعة مثلا ، فيكون يوم الأربعاء زمان اليقين بعدم الاسلام ، ويوم الخميس هو زمان الشك في حدوث الاسلام ، لأنه يحتمل كون يوم الخميس زمان حدوث الاسلام ، ويحتمل كون الاسلام حادثا بعد حدوث الموت المعلوم حدوثه يوم الجمعة ، فاستصحاب عدم الاسلام مما بعد يوم الأربعاء إلى يوم الجمعة وهو زمان العلم بحدوث الموت يكون متصلا باليقين بعدم الاسلام يوم الأربعاء . والحاصل : ان يوم الأربعاء زمان العلم بعدم الاسلام ، ويوم الخميس زمان الشك في حدوث الاسلام ، فيستصحب عدم الاسلام في يوم الخميس إلى يوم الجمعة