شرح
وتوضيحه : ان كون الأثر مرتبا بنحو مفاد كان الناقصة انما يجري استصحاب عدمه حيث يكون لنا يقين بتحقق هذا الوجود المتصف بالتقدّم ، ثم يحصل اليقين بعدمه ، والمفروض في المقام انه لا يقين لنا كذلك وانما لنا يقين بعدم الوجود .
لا يقال : انه إذا كان لنا يقين بعدم الوجود فلنا يقين أيضا بعدم اتصافه ، لوضوح انه حيث لا وجود لا اتصاف أيضا .
فإنه يقال : ان اليقين بعدم الاتصاف انما هو من باب السالبة بانتفاء الموضوع ، لأنه حيث لا وجود لا اتصاف ، واليقين النافع هو اليقين بعدم الوجود المتصف بنحو السالبة بانتفاء المحمول ، والمفروض انه لا يقين لنا كذلك حيث لم يكن هذا الوجود المتصف بالتقدّم متحققا ثم عدم ، حتى يكون عدمه المتيقن بنحو السالبة بانتفاء المحمول .
فاتضح : انه إذا كان الأثر مرتبا بنحو مفاد كان الناقصة لا يجري الاستصحاب لعدم اليقين السابق ، وانه لا فرق بين مجهول التاريخ منهما ومعلومه ، لفرض عدم اليقين السابق بنحو السالبة بانتفاء المحمول ، لا في المجهول ولا في المعلوم .
وقد أشار إلى ما ذكرنا بقوله : ( ( واما يكون ) ) الأثر ( ( مترتبا على ما إذا كان متصفا بكذا ) ) وبهذا أشار إلى كون المفاد مفاد كان الناقصة ، وأشار إلى عدم جريان الاستصحاب لا في المجهول ولا في المعلوم بقوله : ( ( فلا مورد للاستصحاب أصلا ) ) أي انه لا يجري استصحاب العدم في كل منهما ( ( لا في مجهول التاريخ ولا في معلومه كما لا يخفى ) ) ، وأشار إلى الوجه في عدم خفاء ذلك بقوله : ( ( لعدم اليقين بالاتصاف به سابقا منهما ) ) أي ان الأثر إذا كان بنحو مفاد كان الناقصة فالعدم النافع استصحابه هو العدم الذي سبقه تحقق الوجود الذي له الاتصاف ، لأنه حينئذ يكون السلب بانتفاء المحمول ، والمفروض انه لا يقين لنا بالعدم على هذا النحو ، وانما لنا يقين بالعدم من باب السالبة بانتفاء الموضوع ، وهو لا ينفع استصحابه إلاّ بناءاً على حجيّة الأصل المثبت .