تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 243

مساهمون:

ص٢٤٣
شرح
ولا يعلم الزمان الذي حدثت فيه الملاقاة ، أو لا يعلم الزمان الذي مات فيه الأب ولا الزمان الذي مات فيه الابن بعد العلم بتحقق موتهما معاً ، وأخرى يعلم تاريخ أحدهما دون الآخر ، بان يعلم بالزمان الذي حدثت فيه الكريّة مثلا ، ويجهل الزمان الذي حدثت فيه الملاقاة ، ولا يدري ان زمان الملاقاة هل كان قبل زمان حدوث الكريّة أو بعده ؟ أو يعلم بزمان موت الأب - مثلا - ويجهل الزمان الذي حدث فيه موت الابن ، ولا يعلم أنه كان قبل زمان موت الأب أو بعده ؟ وسيأتي الكلام في هذا . وفي مجهولي التاريخ اما ان يكون الأثر مرتبا على الوجود الخاص أو على العدم الخاص ، ويأتي الكلام في الأثر المرتب على العدم الخاص . وان كان مرتبا على الوجود : فتارة يكون الأثر للوجود الخاص وكان مرتبا بنحو كان التامة ، وقد مرّ الكلام فيه أيضا ، وأخرى يكون الأثر للوجود الخاص وكان مرتبا بنحو كان الناقصة ، وهو الذي أشار اليه ( ( واما ان كان مترتباً على ما كان متصفا . . . إلى آخر الجملة ) ) وبيانه ان الأثر : تارة يكون للبياض ، وأخرى يكون مرتبا على الجسم المتّصف بالبياض ، ومن الواضح انه إذا كان الأثر مرتبا على البياض كان مفاد كان التامة ، وإذا كان مرتّباً على الجسم المتصف بالبياض كان مفاد كان الناقصة ، لان المراد من مفاد كان التامة في المقام وأمثاله هو ان يكون موضوع الأثر هو نفس وجود البياض ، من دون ملاحظة رابطيته بالجسم وكونه نعتا له ، وفي مفاد كان الناقصة يكون موضوع الأثر هو ملاحظة رابطيّة الجسم بالبياض وكونه نعتاً له . ومثله عنوان التقدم والتأخر ، فإنه تارة يكون موضوع الأثر هو نفس التقدم والتأخر ، بان يقول الشارع إذا تقدّم موت الأب أو الابن يكون كذا أو يقول إذا تقدّمت الكريّة يكون كذا ، وأخرى ان يقول إذا كان الموت متقدما أو متأخراً أو إذا كانت الكرية متقدمة أو متأخرة يكون كذا ، فان المتحصّل من العبارة الأولى كون موضوع الأثر هو التقدّم أو التأخر من ملاحظة رابطيته وكونه نعتاً ، والمتحصّل من الثانية كون موضوع الأثر هو الموت المتصف بالتقدّم أو الكرية المتصفة بالتقدم .
بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 243 | الشيخ محمد طاهر آل الشيخ راضي / محمد عبد الحكيم الموسوي البكاء