تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 241

مساهمون:

ص٢٤١
شرح
وهذا القسم على نحوين : الأول : ما إذا كان الأثر بنحو كان التامة لوجود أحدهما دون الاخر ، بان يكون الأثر لنحو خاص من الوجود كتقدمه أو تأخره فقط . اما إذا كان الأثر لكل واحد من الوجودين ، أو كان لكل نحو من تقدّم الوجود الواحد وتأخره فان الاستصحاب وان كان جاريا إلاّ انه يسقط بالمعارضة ، لان اصالة عدم تقدّم أحدهما معارض بأصالة عدم تقدّم الاخر ، وكذلك اصالة عدم تقدّم الحادث الخاص معارض بأصالة عدم تأخره ، فإذا كان الأثر لتقدّم موت كل واحد من المتوارثين فإنه وان كان بنحو كان التامة إلاّ ان اصالة عدم تقدّم موت أحدهما معارض بأصالة عدم تقدّم الاخر ، وكذا إذا كان الأثر لتقدّم الكريّة على الملاقاة ولتأخر الكرية أيضا عن الملاقاة ، فان استصحاب عدم تقدّم الكريّة معارض باستصحاب عدم تأخرها . واما إذا كان الأثر لتقدّم أحدهما فقط أو لتأخره فقط وكان بنحو كان التامة كما هو المفروض فان الاستصحاب يجري من دون معارض ، لوضوح ان الأثر بعد ان كان مرتبا على التقدم - مثلا - بنحو كان التامة وقد كان التقدّم مسبوقا بالعدم ، فعدم التقدم يكون متيقنا سابقا مشكوكا لاحقا ، ولذلك كان مجرى للاستصحاب لتحقق كلا ركنيه من اليقين السابق والشك اللاحق . ومنه يظهر وجه سقوطه بالمعارضة في الفرضين السابقين ، لأنه بعد ان فرض ان الأثر بنحو كان التامة فأركان الاستصحاب في كل منهما متحققة ، ولذلك كان جاريا في كليهما ولكنه يسقط بالمعارضة . وقد أشار إلى جميع ما ذكرنا فأشار إلى أن الكلام في ملاحظة تقدّم المستصحب أو تأخره بالنسبة إلى حادث آخر بقوله : ( ( وان لوحظ بالإضافة إلى حادث اخر علم بحدوثه أيضا . . . إلى آخر الجملة ) ) . وأشار إلى فرض الكلام في مجهولي التاريخ بقوله : ( ( فان كانا مجهولي التاريخ ) ) ، وأشار إلى أن الأثر إذا كان لوجود أحدهما الخاص فقط ككونه متقدّما - مثلا - لا مانع من جريان الاستصحاب لتحقق كلا ركنيه ويجري