وإن لوحظ بالإضافة إلى حادث آخر علم بحدوثه أيضا ، وشك في تقدم ذاك عليه وتأخّره عنه ، كما إذا علم بعروض حكمين أو موت متوارثين ، وشك في المتقدّم والمتأخر منهما ، فإن كانا مجهولي التاريخ : فتارة كان الأثر الشرعي لوجود أحدهما بنحو خاص من التقدّم أو التأخّر أو التقارن ، لا للآخر ولا له بنحو آخر ، فاستصحاب عدمه صار بلا معارض ، بخلاف ما إذا كان الأثر لوجود كل منهما كذلك ، أو لكل من أنحاء وجوده ، فإنه حينئذ يعارض ، فلا مجال لاستصحاب العدم في واحد ، للمعارضة باستصحاب العدم في آخر ، لتحقق أركانه في كل منهما .
هذا إذا كان الأثر المهم مترتبا على وجوده الخاص الذي كان مفاد كان التامة ( 1 ) .
شرح
( ( عبارة عن امر مركب من الوجود في الزمان اللاحق ) ) وهو يوم الجمعة ( ( و ) ) من ( ( عدم الوجود في السابق ) ) وهو العدم يوم الخميس .
( 1 ) قد عرفت ان مهمّ الكلام في هذا التنبيه هو الشك في التقدّم والتأخر بالنسبة إلى ما يضاف اليه المستصحب ، وقد مرّ الكلام بالنسبة إلى إضافة المستصحب إلى نفس اجزاء الزمان ، وبعد الفراغ منه أشار إلى إضافة المستصحب إلى حادث آخر ، كما إذا علم بكرية الماء وملاقاته للنجس ، أو علم بموت متوارثين ، وقد شك في تقدّم الكريّة على الملاقاة ، وشك في تقدّم أحد المتوارثين على الآخر .
وقد جعل الكلام في هذا الفرض في اقسام : الأول : ما إذا كانا مجهولي التاريخ بان يجهل تاريخ حدوث كل منهما مع العلم بحدوثهما معاً ، بان يعلم - مثلا - بالكرية والملاقاة ، ويعلم أيضا بموت كلا المتوارثين ولكنه يجهل تاريخ حدوث كل من الكريّة والملاقاة ، ويجهل تاريخ موت كل من المتوارثين .