تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 244

مساهمون:

ص٢٤٤
وأخرى كان الأثر لعدم أحدهما في زمان الآخر ، فالتحقيق أنه أيضا ليس بمورد للاستصحاب ، فيما كان الأثر المهم مترتبا على ثبوته
شرح
إذا عرفت هذا . . . فنقول : ان الأثر إذا كان مرتباً بنحو كان الناقصة بان يكون موضوع الأثر في التقدّم والتأخر - مثلا - هو موت الأب المتصف بالتقدم على موت الابن ، أو على موت الأب المتصف بالتأخر عن موت الابن ، أو على موت الأب المقارن لموت الابن - فإنه لا مجرى للاستصحاب بناءاً على هذا الفرض ، لوضوح انه في حال وجود الأب لم يكن لنا يقين متعلّق بعدم موت الأب المتصف بالتقدم ، بخلاف ما إذا كان موضوع الأثر هو تقدّم الموت ، فإنه في حال وجود الأب كان لنا يقين متعلق بعدم تقدم موته لأنه في حال حياته لا تقدّم لموته ، فعدم تقدّم موته مقطوع به في حال حياته ، وليس كذلك الموت المتصف بالتقدم فإنه في حال حياته لا يقين بعدم الموت بما هو متصف بالتقدم ، ولما كان لا يقين به كذلك فلا يجري الاستصحاب المتقوّم باليقين السابق والشك اللاحق . ومما ذكرنا ظهر انه فيما إذا كان الأثر مرتباً بنحو مفاد كان الناقصة لا فرق بين كونه مرتبا على أحد الوجودين بأحد العناوين فقط ، أو كان مرتبا على وجود كل واحد من الحادثين ، أو كان مرتبا على الوجود الخاص بعنوانين كالتقدم والتأخر ، أو كان بالعناوين الثلاثة من التقدم والتأخر والتقارن ، لعدم تحقق اليقين السابق بنحو مفاد كان الناقصة في جميع هذه الفروض ، ولذا قال ( قدس سره ) : ( ( واما ان كان مترتبا على ما إذا كان ) ) الحادث ( ( متصفا بالتقدّم أو بأحد ضدّيه ) ) أي بأحد ضدّي التقدم وهما التأخر والتقارن ، بان يكون الأثر مترتبا على الوجود الخاص المتصف بالتقدم أو التأخر أو التقارن ( ( الذي كان ) ) هو ( ( مفاد كان الناقصة فلا مورد ها هنا للاستصحاب لعدم ) ) تحقق ( ( اليقين السابق فيه ) ) لما عرفت من أن الأثر إذا كان مرتباً على الموت المتصف بالتقدّم لا على تقدم الموت ، ففي حال الحياة ليس لنا يقين بعدم الموت بما هو متصف بالتقدم وانما لنا يقين بعدم تقدم الموت .
بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 244 | الشيخ محمد طاهر آل الشيخ راضي / محمد عبد الحكيم الموسوي البكاء