وأما إن كان مترتبا على ما إذا كان متصفا بالتقدّم ، أو بأحد ضدّيه الذي كان مفاد كان الناقصة ، فلا مورد ها هنا للاستصحاب ، لعدم اليقين السابق فيه ، بلا ارتياب ( 1 ) .
شرح
فيه بلا معارض ، بخلاف ما إذا كان الأثر لكل واحد منهما ، أو كان لأحدهما ولكنه كان لكلا نحويه من تقدمه وتأخره ، فإنه وان كان لا مانع من جريان الاستصحاب ولكنه يسقط بالمعارضة بقوله : ( ( فتارة كان الأثر الشرعي لوجود أحدهما ) ) فقط ( ( بنحو خاص من التقدم أو التأخر أو التقارن لا ) ) بان يكون ( ( للآخر ) ) اثر أيضا ( ( ولا له بنحو آخر ) ) أي بان لا يكون لاحد الوجودين ولكنه كان لتقدمه ولتأخره أو لتقارنه ( ( ف ) ) ان ( ( استصحاب عدمه ) ) في الفرض الأول وهو ما إذا كان الأثر الشرعي لوجود أحدهما فقط ( ( صار بلا معارض بخلاف ما إذا كان الأثر لوجود كل منهما كذلك ) ) بان كان الأثر لوجود كل واحد منهما ( ( أو ) ) كان الأثر لواحد منهما ولكنه كان ( ( لكل من انحاء وجوده ) ) كما لو كان لتقدمه وتقارنه معاً ( ( فإنه حينئذ ) ) وان كان الاستصحاب يجري في كلا العدمين الا انه ( ( يعارض فلا مجال لاستصحاب العدم في واحد ) ) من الوجودين الخاصين ولا لاستصحاب العدم في واحد من نحوي الوجود الخاص ( ( للمعارضة باستصحاب العدم في آخر ) ) وأشار إلى أن الاستصحاب يجري لتحقق أركانه من اليقين السابق والشك اللاحق بقوله : ( ( لتحقق أركانه في كل منهما ) ) . وأشار إلى أن هذا الكلام كلّه فيما إذا كان الأثر مرتبا بنحو مفاد كان التامة بقوله : ( ( هذا إذا كان الأثر المهم مترتبا . . . إلى آخر الجملة ) ) .
( 1 ) توضيحه : انه قد عرفت ان القسمة الأولى هي باعتبار ما يضاف اليه التقدّم والتأخّر في كونها : تارة بإضافته إلى نفس اجزاء الزمان ، وقد مرّ الكلام عليها ، وأخرى باعتبار اضافته إلى حادث اخر كتوارد حالتين من الكريّة والملاقاة للنجس أو موت متوارثين ، وهذه القسمة الثانية : تارة تكون في مجهولي التاريخ بان يعلم بحدوث الحادثين ويجهل تاريخهما معاً ، بان لا يعلم الزمان الذي حدثت فيه الكريّة