تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 237

مساهمون:

ص٢٣٧
شرح
واما دعوى عدم التفكيك فبأن يقال إن العرف يرى عدم التفكيك بين عنوان عدمها يوم الخميس إلى زمان العلم بها يوم الجمعة ، وبين عنوان تأخرها عن يوم الخميس إلى يوم الجمعة لأنهما عنده من قبيل المتضائفين . واما إذا كان الأثر مترتبا على حدوث الكرية بعد يوم الخميس ، فان قلنا إن عنوان الحدوث مركب من أمرين : وهما العدم في الزمان السابق ، والوجود في الزمان اللاحق ، أو هو عبارة عن الوجود المسبوق بالعدم ، فيحرز بواسطة استصحاب عدمها في يوم الخميس والعلم بها في يوم الجمعة عنوان الحدوث بعد يوم الخميس ، ويترتب عليه اثره لأنه مركب من جزءين : العدم في يوم الخميس وقد احرز بالاستصحاب ، والوجود بعد يوم الخميس وقد احرز بالعلم بوجودها يوم الجمعة ، وكذا لو كان الحدوث هو الوجود المسبوق بالعدم ، فان وجودها يوم الجمعة محرز بالعلم ، ومسبوقيتها بالعدم يوم الخميس محرزة بالاستصحاب . واما إذا قلنا إن الحدوث امر بسيط وجودي غير مركب وان كان منتزعا عن الوجود المسبوق بالعدم ، فلا يترتب بواسطة استصحاب عدم الكرية يوم الخميس عنوان حدوثها يوم الجمعة ، إلاّ إذا قلنا بحجية الأصل المثبت ، لوضوح ان لازم عدمها يوم الخميس هو تحقق الحدوث في يوم الجمعة ، لأن المفروض العلم بوجودها يوم الجمعة ، فيكون لازم عدم تحققها يوم الخميس هو تحقق الحدوث في يوم الجمعة . وقد أشار إلى أن الكلام في اثبات الاستصحاب لعنوان التقدّم والتأخر والحدوث بقوله : ( ( واما إذا كان الشك في تقدمه وتأخره بعد القطع بتحققه وحدوثه في زمان ) ) ولا يخفى ان الظاهر هو كون ( وحدوثه ) معطوفا على تقدمه وتأخره لا على تحققه ، لوضوح انه لو كان عنوان الحدوث محرزا لما كان هناك شك في عنوان التقدم والتأخر ، بل يكون عدم تقدمه وتأخره محرزا أيضا إذا علم بحصول الحدوث في زمان معين ، مضافا إلى ما سيأتي منه من الكلام بالنسبة إلى عنوان الحدوث ، وانه ان كان مركباً فلا يكون الاستصحاب بالنسبة إلى إثباته مثبتا ، وان كان عنوانا وجوديا بسيطا