تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 238

مساهمون:

ص٢٣٨
شرح
فالاستصحاب بالنسبة اليه يكون من المثبت . أو يكون المراد من حدوثه هو وجوده من دون إرادة الحدوث الذي هو الوجود في زمان يكون فيما قبله من الزمان مسبوقا بالعدم ، فإنه على هذا يكون قوله وحدوثه معطوفا على تحققه لا على تقدّمه وتأخره ، إلاّ انه على هذا يكون كلامه بعد ذلك عن الاستصحاب بالنسبة إلى عنوان الحدوث بحثا فيما لم تتقدم الإشارة اليه . والله العالم . وأشار إلى أن عنوان تقدّم المستصحب أو تأخره بحسب ما يضاف فإنه تارة يلحظ بالإضافة إلى نفس الزمان ، وأخرى بالنسبة إلى غيره بقوله : ( ( فان لوحظ ) ) عنوان التقدم والتأخر ( ( بالإضافة إلى ) ) نفس ( ( اجزاء الزمان ) ) كتأخر الكريّة عن يوم الخميس وعدم تقدمها على يوم الجمعة أو حدوثها في يوم الجمعة . وأشار إلى أن استصحاب عدم الكرية في يوم الخميس مثلا يترتب عليه الأثر المرتب على نفس عدم الكرية ، ولا يترتب عليه الأثر المرتب على عنوان تأخرها عن يوم الخميس ، لأنه من المثبت بالنسبة إلى عنوان التأخر بقوله : ( ( فكذا لا اشكال في استصحاب عدم تحققه في الزمان الأول ) ) لفرض العلم بعدم الكرية قطعا في يوم الأربعاء ، والشك في تحققها يوم الخميس مع العلم بوجودها يوم الجمعة ، فيستصحب عدمها في يوم الخميس ( ( و ) ) اللازم ( ( ترتيب ) ) خصوص ( ( آثاره ) ) المرتبة على نفس عدم الكرية ( ( لا ) ) ترتيب ( ( آثار تأخره عنه ) ) فلا يترتب على استصحاب عدم الكرية في يوم الخميس الأثر المرتب على عنوان تأخر الكريّة عن يوم الخميس ( ( لكونه بالنسبة إليها مثبتا ) ) أي انما لا يترتب على استصحاب عدم الكرية الأثر المرتب على عنوان تأخرها عن يوم الخميس ، لأن استصحاب عدم الكريّة في يوم الخميس بالنسبة إلى عنوان تأخرها عن يوم الخميس من المثبت ، لما عرفت من أن لازم عدمها يوم الخميس هو تأخرها عنه . وأشار إلى أن استصحاب عدم الكرية بالنسبة إلى الآثار المرتبة على عنوان التأخر انما يصح حيث يدعى اما خفاء الواسطة أو يدعى التفكيك بقوله : ( ( إلاّ بدعوى