تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 235

مساهمون:

ص٢٣٥
الحادي عشر : لا إشكال في الاستصحاب فيما كان الشك في أصل تحقق حكم أو موضوع ( 1 ) . وأما إذا كان الشك في تقدّمه وتأخره بعد القطع بتحققه وحدوثه في زمان : فإن لوحظ بالإضافة إلى أجزاء الزمان ، فكذا لا إشكال في استصحاب عدم تحققه في الزمان الأول ، وترتيب آثاره لا آثار تأخره عنه ، لكونه بالنسبة إليها مثبتا إلاّ بدعوى خفاء الواسطة ، أو عدم التفكيك في التنزيل بين عدم تحققه إلى زمان وتأخره عنه عرفا ، كما لا تفكيك بينهما واقعا ، ولا آثار حدوثه في الزمان الثاني ، فإنه نحو وجود خاص ، نعم لا بأس بترتيبها بذاك الاستصحاب ، بناءاً على أنه عبارة
شرح
( 1 ) هذا التنبيه لبيان ان الاستصحاب الجاري في عدم شيء أو في وجوده هل يثبت به عنوان التأخر أو التقدم للمستصحب أو لا يثبت به ؟ . . وقبل الشروع في ذلك لابد من الفراغ عن جريان الاستصحاب في عدم الحكم أو عدم الموضوع ذي الحكم ، لأنه بعد مسلميّة جريانه في ذلك يصحّ البحث عن كون هذا الاستصحاب هل يثبت به عنوان التأخّر أو التقدّم ، اما إذا لم يجر الاستصحاب في نفس عدم الحكم وعدم الموضوع ذي الحكم فلا مجال للبحث عن اثبات عنوان التأخر أو التقدم بواسطة هذا الاستصحاب ، ولكنه حيث قد مرّ في التنبيه الثامن صحة جريان الاستصحاب في عدم الحكم وعدم الموضوع ذي الحكم فجريان الاستصحاب فيهما مفروغ عنه . والى هذا أشار بقوله : ( ( لا اشكال في الاستصحاب فيما كان الشك في أصل تحقق حكم أو موضوع ) ) ذي حكم فيجري استصحاب عدم الحكم فيما إذا شك في أصل تحقق الحكم ، ويجري استصحاب عدم الموضوع فيما إذا شك في أصل تحقق موضوع ذي حكم .
بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 235 | الشيخ محمد طاهر آل الشيخ راضي / محمد عبد الحكيم الموسوي البكاء