تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 236

مساهمون:

ص٢٣٦
عن أمر مركّب من الوجود في الزمان اللاحق وعدم الوجود في السابق ( 1 ) .
شرح
( 1 ) توضيحه يتوقف على بيان ما يضاف اليه المستصحب ، وتفصيله انه إذا علمنا يوم الجمعة بكريّة الماء مثلا ، وشككنا في تأخر الكريّة عن يوم الخميس ، أو في حدوثها يوم الجمعة ، أو في تقدّم الكرية على يوم الجمعة ، بحيث يكون المضاف اليه عنوان التقدم أو التأخر أو الحدوث هو الزمان ، بان يكون الأثر مرتّباً على عنوان تقدّم الكرية على يوم الجمعة ، أو على عنوان تأخّرها عن يوم الخميس ، أو على حدوثها يوم الجمعة . اما إذا كان الأثر مرتّباً على نفس الكرية فيجري استصحاب عدم الكرية في يوم الخميس ويترتب عليه آثار عدم الكرية ، ويترتب الأثر على الكرية في يوم الجمعة لفرض العلم بها في يوم الجمعة لا لأجل الاستصحاب . واما إذا كان الأثر مرتّباً على تقدّم الكرية على يوم الجمعة فلا محالة انه لا يترتب اثر التقدم لفرض عدم الكرية في يوم الخميس ، فانا وان احتملنا حدوثها فيه بان كان علمنا بعدم الكرية في أول يوم الخميس فلذا نحتمل حدوثها في أثنائه ، إلاّ انه لا محرز له لا بالاستصحاب ولا بغيره . واما إذا كان مرتبا على تأخّر الكرية عن يوم الخميس فلا يثبت باستصحاب عدم الكرية في يوم الخميس عنوان تأخرها عن يوم الخميس إلاّ بناءاً على حجية الأصل المثبت ، لوضوح ان عنوان تأخر الكرية عن يوم الخميس لازم لعدمها يوم الخميس ، وقد مرّ عدم حجية الاستصحاب في المثبت . إلاّ ان يدعى خفاء الواسطة ، أو يدعى عدم التفكيك . وحاصل دعوى خفاء الواسطة ان يقال : ان الأثر إذا كان مرتبا على تأخر الكرية عن يوم الخميس فالعرف - بعد ان جرى استصحاب عدمها يوم الخميس - يرى أنه يترتب عليه الأثر المترتب على عنوان تأخرها عن يوم الخميس بعد العلم في يوم الجمعة . وحاصله : ان العرف يرى أن اثر عنوان التأخر هو اثر للعدم في يوم الخميس .