تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 234

مساهمون:

ص٢٣٤
شرح
ولكنه كان مجعولا وذا اثر مجعول في مرحلة الشك ، فان رفع اليد عن المشكوك في هذا الفرض مما يصدق عليه انه نقض لليقين في مرحلة الشك . وبالجملة : ان المستفاد منها هو كون المشكوك مما له اثر في ذلك المقام وهو مقام الشك ، فإنه إذا كان له اثر عملي في هذه الحال يكون رفع اليد عنه نقضا ( ( و ) ) من الواضح ان ( ( العمل ) ) مع المشكوك ( ( كما إذا قطع بارتفاعه يقينا ) ) من نقض اليقين بالشك . وأشار إلى أن الداعي للتعبّد بالاستصحاب هو الأثر في مقام الشك دون الأثر في مقام اليقين لأنه جعل قاعدة في مقام الشك ، فلا يضر كون المشكوك في مرحلة اليقين لا اثر له في جعل القاعدة المنوطة بمقام الشك بقوله : ( ( ووضوح عدم دخل اثر الحالة السابقة ثبوتا ) ) أي عدم دخل الأثر في مقام تعلق اليقين ( ( فيه ) ) أي في مقام الشك ( ( وفي ) ) مقام ( ( تنزيلها بقاءاً ) ) أي في مقام تنزيل الحالة المشكوكة منزلة المتيقنة في مرحلة البقاء . وأشار إلى وجه التوهّم في لزوم كون متعلق اليقين حكماً أو موضوعاً ذا حكم بقوله : ( ( فتوهّم اعتبار الأثر سابقا ) ) في مقام تعلق اليقين في جريان الاستصحاب بان يكون متعلق اليقين ذا اثر سواءاً كان حكماً أو موضوعا ذا حكم ( ( كما ربما يتوهمه الغافل من ) ) قولهم ان الاستصحاب ابقاء ما كان متعلقا لليقين في مرحلة الشك ، فيتوهّم من هذا انه لابد في الاستصحاب من ( ( اعتبار كون المستصحب حكماً أو ذا حكم فاسد قطعا ) ) هذا خبر لقوله فتوهّم : أي ان هذا التوهّم فاسد قطعا ، لما عرفت من أن المستفاد من أدلة الاستصحاب هو ما يكون رفع اليد عن المشكوك في مرحلة الشك من نقض اليقين بالشك ، وقد عرفت ان رفع اليد عن المشكوك الذي له اثر في مرحلة الشك من نقض اليقين وان لم يكن للمشكوك اثر في مرحلة تعلق اليقين به .