تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 232

مساهمون:

ص٢٣٢
شرح
بالتدريج في عهد النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم ، فإنه مضى زمن من نبوته صلّى الله عليه وآله وسلّم ولم يكن له ولامته حكم صوم شهر رمضان ثم نزل عليه الحكم بالصوم . واما مورد كونه حكماً في مرحلة الثبوت والبقاء كوجوب الصلاة على البالغين وغيره من ساير الأحكام . وينبغي ان لا يخفى ان المستصحب بناءاً على ما ذكرنا من عدم لزوم كونه في مرحلة الحدوث وزمان متعلّق اليقين لا مجعولا بنفسه ولا موضوعا ذا حكم مجعول ، وانه يكفي في صحة الاستصحاب ان يكون كذلك في مرحلة البقاء . . . يظهر صحة استصحاب العدم الأزلي للحكم ، فإنه وان لم يكن بمجعول في مرحلة الحدوث وتعلق اليقين إلاّ انه مجعول تعبّداً في مرحلة البقاء والشك . . وصحة استصحاب ما ليس بفعلي من الاحكام في مرحلة الحدوث وتعلق اليقين ، لكنه كان فعليا في مرحلة البقاء والشك ، كما في الحرمة التعليقية للزبيب قبل الغليان وعند الغليان ، فإنه قبل الغليان لم تكن الحرمة فعلية قطعا ، واحتمال فعليتها انما هو في حال الغليان . . وصحة استصحاب الموضوع الذي لا حكم له في مرحلة تعلّق اليقين ، إلاّ انه يحتمل ان يكون له حكم في مرحلة الشك ، كما لو علمنا بعدم بلوغ زيد في أول الليل وشك في بلوغه عند الفجر ، فإنه لو تحقق البلوغ عند الفجر لكان له حكم . . وصحة استصحاب الموضوع الذي لا حكم فعلي له عند تعلّق اليقين ، كما لو علمنا بخروج الماء النجس عن محل الابتلاء ثم شككنا في دخوله في محل الابتلاء ، فإنه في حال خروجه عن محل الابتلاء لا حكم فعلي له ، وفي حال الشك لو تحقق دخوله في محل الابتلاء لكان له حكم . . فإنه في هذه المقامات الأربعة يجري الاستصحاب وان كان متعلق اليقين في حال تعلق اليقين به ليس بمجعول ، أوليس بفعلي ، أوليس له حكم مجعول ، أو لم يكن حكمه المجعول فعليّاً . وقد أشار إلى أن المراد من قولهم لابد وأن يكون المستصحب اما حكما مجعولا أو موضوعا ذا حكم هو كونه كذلك بقاء وفي مرحلة الشك ، لا في مرحلة الثبوت وتعلّق اليقين بقوله : ( ( قد ظهر مما مرّ ) ) انه لا في