شرح
كان اليقين متعلقا بحياة زيد ، فدليل الاستصحاب يدلّ على جعل الحكم المماثل الذي كان موضوعه حياة زيد ، لأنه هو منطبق ابقاء اليقين عملا بحياة زيد ، ولما لم تكن اللوازم متعلقة لليقين فلا دلالة للاخبار على جعل الحكم المماثل الذي موضوعه أولاً وبالذات هو اللوازم التي لم تكن متعلقة لليقين .
وبعبارة أخرى : انه لا دلالة للاخبار على إبقاء اللوازم عملا مع فرض كونها لم تكن متعلقة لليقين ، وانما تدل على الابقاء العملي على ما كان متعلّقا لليقين وهو حياة زيد ، واما نبات لحيته فحيث لم تكن متعلّقة لليقين فلا ابقاء عملي حتى يترب عليها الحكم . وكذلك الحال فيما إذا كان المستفاد منه الاخذ باليقين ، فان لازم الاخذ باليقين ترتيب الأثر في مقام الشك على نحو ما كان يترتّب الأثر حين كان هناك يقين ، ولما لم يكن اليقين في حال تحققه متعلقا باللوازم فلا وجه للاخذ بها في مقام الشك .
وقد أشار إلى كون المستفاد من اخبار الاستصحاب هو الحكم المماثل ، وان لازمه جعل الحكم المماثل للحكم المستصحب فيما كان المستصحب نفس الحكم ، وللحكم المماثل للموضوع المستصحب فيما إذا كان المستصحب هو الموضوع للحكم بقوله : ( ( لا شبهة في أن قضية اخبار الباب ) ) أي قضية باب الاستصحاب وهي الأخبار الناهية عن نقض اليقين بالشك ( ( هو انشاء حكم مماثل للمستصحب في ) ) ما كان الاستصحاب هو ( ( استصحاب الاحكام و ) ) جعل الحكم المماثل ( ( لأحكامه ) ) أي لاحكام الموضوع المستصحب ( ( في ) ) ما كان الاستصحاب هو ( ( استصحاب الموضوعات ) ) .
وأشار إلى أن المستصحب إذا كان هو الحكم يترتب على الحكم المماثل الآثار الشرعية مطلقا ، سواءاً كانت أثراً للحكم الواقعي أو كانت اثرا لما هو الأعم من الحكم الواقعي والظاهري كما عرفت ، فيترتب على استصحاب وجوب الصلاة الأداء والقضاء ، وعلى استصحاب طهارة الماء التطهير به ، والآثار العقلية للحكم