تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 185

مساهمون:

ص١٨٥
بتمامها ( 1 ) ، والعلم إجمالا بارتفاع بعضها إنما يمنع عن استصحاب ما شك في بقائه منها ، فيما إذا كان من أطراف ما علم ارتفاعه إجمالا ، لا فيما إذا لم يكن من أطرافه ، كما إذا علم بمقداره تفصيلا ، أو في موارد ليس المشكوك منها ، وقد علم بارتفاع ما في موارد الأحكام الثابتة في هذه الشريعة ( 2 ) .
شرح
احكامها حتى لا يكون مجرى للاستصحاب فيها ، وعلى هذا فالحكم غير الثابت نسخه إذا شك في نسخه لا مانع من استصحابه لتمامية أركان الاستصحاب فيه ، والى هذا أشار بقوله : ( ( والشريعة السابقة وان كانت منسوخة بهذه الشريعة يقينا . . . إلى آخر كلامه ) ) . ( 1 ) أي ليس النسخ للشريعة هو ارتفاعها بتمام احكامها ( ( بل ) ) اللازم في النسخ هو ( ( عدم بقائها ) ) أي عدم بقاء الشريعة السابقة ( ( بتمامها ) ) ، وعلى هذا فلا مانع من جريان الاستصحاب في الحكم غير الثابت نسخه في هذه الشريعة كما عرفت . ( 2 ) هذا اشكال ثالث على جريان الاستصحاب في الشريعة السابقة . وحاصله : ان الحكم الذي يكون من أطراف العلم الاجمالي لا يجري فيه الاستصحاب ، وبعد العلم بنسخ هذه الشريعة للشريعة السابقة ولو ببعض احكامها نعلم اجمالا بان بعض أحكام الشريعة السابقة منسوخ ، والمنسوخ لا مجرى للاستصحاب فيه ، فإذا شككنا في نسخ بعض احكام منها لا يمكننا اجراء الاستصحاب فيه لاحتمال كونه من مصاديق العلم الاجمالي . وبعبارة أخرى : ان أطراف العلم الاجمالي للمنسوخ لا يجري فيها الاستصحاب ، والمشكوك نسخه منها لا مجرى فيه للاستصحاب . وقد أجاب عنه في المتن بجوابين : الأول : ان هذا العلم الاجمالي منحلّ بالعلم التفصيلي بالاحكام المنسوخة التي هي بمقدار المعلوم بالاجمال ، فان علم بانطباق المعلوم بالاجمال بمقداره على هذه