تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 184

مساهمون:

ص١٨٤
السابقة وإن كانت منسوخة بهذه الشريعة يقينا ، إلا أنه لا يوجب اليقين بارتفاع أحكامها بتمامها ، ضرورة أن قضية نسخ الشريعة ( 1 ) ليس ارتفاعها كذلك ، بل عدم بقائها
شرح
وهي قضايا حقيقية ) ) الحكم فيها يعمّ الموجود والمقدّر الوجود ، ولا يختص بزمان مخصوص ( ( لا ) ) ان الحكم فيها على ( ( خصوص الافراد الخارجية كما هو قضية القضايا الخارجية ) ) . ثم أشار إلى الدليل الأول على كون قضايا الاحكام حقيقية لا خارجية بقوله : ( ( وإلاّ لما صحّ الاستصحاب . . . إلى آخر الجملة ) ) كما مرّ بيانه ، وأشار إلى الدليل الثاني بقوله : ( ( ولا النسخ بالنسبة إلى غير الموجود في زمان ثبوتها ) ) أي في زمان ثبوت تلك الأحكام . قوله : ( ( كان الحكم في الشريعة السابقة ) ) هذا مرتبط بأول قوله وذلك : أي لما كانت القضايا في الشريعة السابقة من القضايا الحقيقية كان الحكم في الشريعة السابقة ( ( ثابتا لعامة افراد المكلف ممن وجد أو ) ) المقدر ممن ( ( يوجد ) ) ولم يكن الحكم فيها مختصا بزمان مخصوص ( ( و ) ) حينئذ ( ( كان الشك فيه كالشك في بقاء الحكم الثابت في هذه الشريعة لغير من وجد في زمان ثبوته ) ) أي ان قضايا الاحكام على نحو واحد كلها قضايا حقيقية سواء في الشريعة السابقة أو هذه الشريعة ، وقد عرفت ان الموضوع بنحو القضية الحقيقية مما يعمّ هذه الشريعة ، وحيث كان متيقنا فقد حصل فيه اليقين السابق ، وحيث انه شك في نسخه فقد حصل الشك في بقائه ، فتمّ فيه كلا ركني الاستصحاب . ( 1 ) هذا جواب عن الاشكال الثاني الذي مرّ : بان شريعتنا قد نسخت الشريعة السابقة والنسخ لا يكون إلاّ بنسخ جميع الأحكام فيها ، ومع نسخ جميع احكامها لا مجرى للاستصحاب لليقين بارتفاع الحكم . وحاصل الجواب هو : ان النسخ يكون ولو بنسخ بعض احكامها ، ولا يتوقف على نسخ جميع احكامها ، فالنسخ للشريعة السابقة لا يوجب اليقين بارتفاع جميع
بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 184 | الشيخ محمد طاهر آل الشيخ راضي / محمد عبد الحكيم الموسوي البكاء