تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 175

مساهمون:

ص١٧٥
حليته المغياة لا محالة أيضا ، فيكون الشك في حليته أو حرمته فعلا بعد عروضها متحدا خارجا مع الشك في بقائه على ما كان عليه من الحلية والحرمة بنحو كانتا عليه ، فقضية استصحاب حرمته المعلقة بعد عروضها الملازم لاستصحاب حليته المغياة حرمته فعلا بعد غليانه وانتفاء حليته ، فإنه قضية نحو ثبوتهما كان بدليلهما أو بدليل الاستصحاب ، كما لا يخفى بأدنى التفات على ذوي الألباب ، فالتفت ولا تغفل ( 1 ) .
شرح
وشرط شرعا للحكم المعلق ، ومن الواضح لابد من انتفاء أمد الحكم المغيّى بغاية عند تحقق الغاية ، كما لابد من تحقق الحكم المعلق عند تحقق ما علق عليه ( ( ف‍ ) ) ان ( ( الغليان في المثال كما كان شرطا للحرمة ) ) في قوله العصير يحرم إذا غلى كذلك ( ( كان ) ) الغليان أيضا ( ( غاية للحلية ) ) . ( 1 ) توضيحه : انه بعد عروض حالة الزبيبية وتحقق الغليان ، فان هناك شكاً فعلياً في الحلية وشكا فعليا في الحرمة أيضا ، وانما كان الشك في الحرمة فعليا كالشك في الحلية لأن المفروض تحقق الغليان ، فعلى فرض كونه شرطا للحرمة فقد صارت الحرمة فعلية بسبب تحقق شرطها ، فهنا شكّان : شك في الحرمة وشك في الحلية ، وهذان الشكّان متحدان مع الشك في بقاء الحلية الفعلية قبل تحقق الغليان ، والشك في بقاء الحرمة المعلقة على الغليان قبل الغليان . والداعي للإشارة إلى هذا الاتحاد هو نفي ان يدعى عدم توافق الاستصحابين في المقام ، بان الحلية الفعلية انما توافق الحرمة المعلقة ، وبعد فرض كون الحرمة المشكوكة فعلية فهو غير الحرمة المعلقة ، وإذا كانت غير الحرمة المعلقة تكون الحلية الفعلية والحرمة الفعلية من المتضادين لا من المتوافقين ، ويكون استصحاب الحلية معارضا لاستصحاب الحرمة لا موافقا ، فلذلك أشار إلى أنهما متحدان وان الشك في الحرمة بعد عروض حالة الزبيبية وتحقق الغليان هو عين الشك في الحرمة المعلقة على