تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 174

مساهمون:

ص١٧٤
شرح
حالة الزبيبية فبالاستصحاب تتم هذه الدلالة الشرعية ، وهذا موافق لاستصحاب حرمة العصير العنبي المعلقة على الغليان . وقد أشار إلى ما ذكرنا من كون استصحاب الحلية الفعلية لا يعارض استصحاب الحرمة المعلقة بقوله : ( ( لا يكاد يضر استصحابه على نحو كان قبل عروض الحالة ) ) وهو استصحاب الحلية الفعلية التي كانت للعصير العنبي قبل عروض الزبيبيّة والغليان ( ( التي ) ) من اجل عروض الحالة وتحقق الغليان يحصل ( ( شك في بقاء حكم المعلق بعده ) ) أي بعد عروض الحالة وتحقق الغليان يحصل الشك في بقاء الحرمة المعلقة ، وانما كان لا يضر استصحاب الحلية الفعلية للحرمة المعلقة ل‍ ( ( ضرورة انه كان مغيى بعدم ما علق عليه المعلق ) ) فما هو الشرط للحرمة المعلقة شرعا هو غاية أيضا شرعا للحلية الفعليّة ( ( وما كان كذلك لا يكاد يضر ثبوته بعده بالقطع فضلا عن الاستصحاب ) ) . وحاصله : انه لو كان بين استصحابهما تناف لكان بين ثبوتهما بالقطع أيضا تناف ، وحيث لم يكن تناف بين ثبوتهما بالقطع فلا يكون تناف بين استصحابهما بطريق أولى ، والسبب في الأولوية ان الاستصحاب حكم تعبدي ظاهري وبالقطع يكون الثبوت واقعياً ، وإذا لم يكن بين الحكمين المجتمعين الواقعيين تناف لا يكون بطريق أولى تناف بينهما فيما إذا كانا ظاهريين ، وقد عرفت انه انما لا يكون بينهما تناف ( ( لعدم المضادة بينهما ) ) فان الحلية الفعلية المغياة شرعا بالغليان ترتفع بالغليان كما تتحقق الحرمة المعلقة على الغليان بوجود الغليان . فاتضح : ان الحكمين متوافقان لا متضادان وحيث لا مضادة بينهما ( ( فيكونان ) ) أي الحلية الفعلية المغياة بالغليان والحرمة المعلقة على الغليان ( ( بعد عروضها ) ) أي بعد عروض حالة الزبيبية وتحقق الغليان ( ( ب‍ ) ) سبب ( ( الاستصحاب كما كانا معاً بالقطع قبل ) ) أي قبل الاستصحاب ( ( بلا منافاة أصلا ) ) بينهما ( ( وقضية ذلك ) ) أي وقضية كونهما متوافقين لا متضادين هو ( ( انتفاء حكم المطلق ) ) أي الحكم الفعلي ( ( بمجرد ثبوت ما علق عليه المعلق ) ) وهو الغليان لأنه غاية شرعا للحكم الفعلي