تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 168

مساهمون:

ص١٦٨
والمعلّقة لو شك فيها ، فكما يحكم ببقاء ملكيته يحكم بحرمته على تقدير غليانه ( 1 ) .
شرح
( 1 ) لا يخفى ان قوله فاسد هو خبر لقوله وتوهم . وتوضيح فساده : ان هذا التوهّم انما يكون له مجال بناءاً على رجوع الشرط في المعلّق إلى الهيئة وانه قبل تحقق الشرط لا حكم فعلي للمعلّق . واما بناءاً على مذهب صاحب الفصول من فعلية الحكم في المعلّق فلا مجال لهذا التوهّم ، لفرض فعلية الحكم في المعلق قبل تحقق الشرط ، فإنه عليه يكون هناك حكم فعلي وهو متعلق اليقين السابق . ومثله الحال بناءاً على رجوع الشرط إلى المادة كما هو مذهب الشيخ الأعظم ، فإنه أيضا بناءاً عليه يكون الحكم فعليا غايته ان القضية تكون حقيقية ، وقد أوضح المصنف جريان الاستصحاب بناءاً على رجوع القيد إلى المادة في حاشيته على رسائل الشيخ ( قدس سرهما ) فراجع . والحاصل : ان التوهّم المذكور انما يكون له وجه - بناءاً على رجوع الشرط إلى الهيئة - لأنه على هذا لا يكون الحكم في المعلق فعليا قبل تحقق الشرط ، ولكنه مع ذلك فالتوهّم فاسد ، لأنه لا يشترط في تمامية أركان الاستصحاب ان يكون متعلقه حكماً فعليا ، بل كما يكون حكماً فعليا كذلك يكون حكماً تعليقياً . فإن كان مراد المتوهّم انه في المعلّق لا انشاء للحكم أصلا فهو بديهي الفساد ، لوضوح ان هناك انشاءاً للحكم بنحو التعليق ، ولذا لو شك في نسخ هذا المعلّق لاستصحبنا بقاءه وعدم نسخه . وان كان مراد المتوهّم انه لا شك في بقاء هذا الحكم المعلّق ، بدعوى انه بعد تحقق الغليان في حال الزبيبية لا شك لاحد في كون العصير العنبي إذ غلى يحرم أو ينجس ، فلا شك في بقاء هذا الحكم حتى يستصحب ، فهو فاسد أيضا لان مورد الشك في المقام ليس هو الحكم الكلي المعلق ، بل مورد الشك هو انطباق هذا الحكم على العصير في حال كونه زبيباً ، فالمتيقن السابق هو كون هذا العصير في حال كونه