تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 166

مساهمون:

ص١٦٦
وتوهّم أنه لا وجود للمعلق قبل وجود ما علّق عليه فاختل أحد ركنيه ( 1 ) فاسد ، فإن المعلّق قبله إنما لا يكون موجودا فعلا ، لا أنه لا يكون
شرح
والمختار للمصنف جريان الاستصحاب فيه ، ولذا قال ( قدس سره ) : ( ( انه كما لا اشكال ) ) في جريان الاستصحاب ( ( فيما إذا كان المتيقن حكما فعليا ) ) كالوضوء المشكوك ارتفاعه بالخفقة والخفقتين فان الوضوء حكم فعلي ( ( مطلقا ) ) أي غير معلق على شيء ، ولا اشكال في جريان الاستصحاب في الحكم الفعلي المطلق أي غير المعلق ، كذلك ( ( لا ينبغي الاشكال فيما إذا كان ) ) المتيقن حكماً ( ( مشروطاً معلقا ) ) كما لو قال العصير العنبي إذا غلى يحرم أو ينجس ( ( فلو شك في مورد لأجل طروء بعض الحالات عليه في بقاء احكامه ) ) كما إذا صار العنب زبيباً ( ( ففيما صح استصحاب احكامه المطلقة ) ) كما لو شك في بقاء حليّة اكل العصير العنبي لأجل الشك في تحقق غليانه وعدمه ، كذلك ( ( صحّ استصحاب احكامه المعلّقة ) ) كحرمته فيما إذا صار زبيباً ثم غلى ، وقد أشار إلى الوجه في جريان الاستصحاب فيه بقوله : ( ( لعدم الاختلال . . . إلى آخر الجملة ) ) وسيظهر إن شاء الله تعالى تمامية جريان الاستصحاب فيه - في نظره - في شرح قوله وتوهّم . ( 1 ) لا يخفى انه أشار في المتن إلى اشكالين في جريان الاستصحاب في المعلّق : الأول : ما أشار اليه بقوله : ( ( وتوهّم ) ) ، وحاصله : ان الحكم في المعلق لا تحقق له بالفعل الا بتحقق ما علّق عليه ، وقبل تحققه لا حكم فعلي له ، ومن الواضح تقوّم الاستصحاب بركنيه وهما المتيقن السابق والشك في بقائه ، وحيث عرفت انه لا حكم فعليّ في المعلّق قبل تحقق ما علّق عليه فلا متيقن في المقام قد شك في بقائه ، والمفروض في المقام انه في حال كون العنب عنبا لم يتحقق غليان ، وفي حال تحقق الغليان وهو حال كون العنب زبيباً وان شك في حرمة هذا العصير إلاّ انه لا متيقن سابق لهذا الشك ، لوضوح ان الزبيب في حال كونه عنبا لم يكن بحرام لعدم تحقق الغليان في تلك الحال ، فلا يقين بالحرمة الفعلية حتى يكون الشك في حال الغليان من