تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 165

مساهمون:

ص١٦٥
ها هنا أصل إلاّ أصالة الطهارة أو النجاسة ( 1 ) . الخامس : إنه كما لا إشكال فيما إذا كان المتيقن حكما فعليا مطلقا ، لا ينبغي الاشكال فيما إذا كان مشروطا معلقا ، فلو شك في مورد لأجل طروء بعض الحالات عليه في بقاء أحكامه ، ففيما صح استصحاب أحكامه المطلقة صح استصحاب أحكامه المعلقة ، لعدم الاختلال بذلك فيما اعتبر في قوام الاستصحاب من اليقين ثبوتا والشك بقاءاً ( 2 ) .
شرح
فاتضح : انه لا وجه لأصالة عدم جعل الوضوء سببا بعد المذي ، ولاوجه لأصالة عدم جعل الملاقاة سببا للنجاسة بعد الغسل مرة ، لأنها مما ترجع إلى الشك في المقتضي ، والى هذا الايراد الثاني أشار بقوله : ( ( لا يخفى ان الطهارة الحدثيّة والخبثيّة . . . إلى آخر الجملة ) ) . قوله ( قدس سره ) : ( ( كما حكي عن بعض الأفاضل ) ) هو الفاضل النراقي . ( 1 ) حاصله : انه بعد ما عرفت ان الطهارة الحدثيّة والخبثيّة من الأمور التي إذا وجدت لا ترتفع إلاّ برافع ، فالاستصحاب الجاري في الوضوء المتعقب بالمذي هو استصحاب بقاء الوضوء لا غير ، وهو المشار اليه بقوله : ( ( الا أصالة الطهارة ) ) والاستصحاب الجاري في الثوب النجس بعد الغسل مرة هو استصحاب نجاسة الثوب لا غير ، واليه أشار بقوله : ( ( أو النجاسة ) ) . ( 2 ) لا يخفى ان المعلّق : تارة يكون حكما تكليفيا ، كما إذا قال : إذا غلى العصير العنبي يحرم اكله ، وأخرى يكون حكماً وضعياً ، كما إذا قال : إذا غلى العصير العنبي ينجس . وقد وقع الكلام في جريان الاستصحاب في الحكم المعلّق وعدمه فيما إذا تبدّلت بعض حالات موضوعه ، كما إذا صار العنب زبيبا ، فهل يجري الاستصحاب فيما إذا غلى فيحكم بحرمة اكله ونجاسته أم لا ؟ .