تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 141

مساهمون:

ص١٤١
الرابع : إنه لا فرق في المتيقن بين أن يكون من الأمور القارة أو التدريجية غير القارة ، فإن الأمور غير القارة وإن كان وجودها ينصرم ولا يتحقق منه جزء إلا بعد ما انصرم منه جزء وانعدم ، إلاّ أنه ما لم يتخلّل في البين العدم ، بل وإن تخلّل بما لم يخلّ بالاتصال عرفا وإن انفصل حقيقة ، كانت باقية مطلقا أو عرفا ، ويكون رفع اليد عنها - مع الشك في استمرارها وانقطاعها - نقضاً . ولا يعتبر في الاستصحاب - بحسب تعريفه وأخبار الباب وغيرها من أدلته - غير صدق النقض والبقاء كذلك قطعا ( 1 ) ، هذا مع أن الانصرام
شرح
ومرة أخرى يكون الموضوع المرتب عليه الحكم موضوعا خارجيا عرفيا كالخمر والخل مثلا ، وفيه يكون المدار في جريان الاستصحاب وعدمه من جهة بقاء الموضوع وعدمه موكولا إلى نظر العرف ، لان المدار في جريان الاستصحاب وعدمه على نظر العرف ، والموضوع لما كان عرفياً فالمدار في كون رفع اليد عنه من نقض اليقين بالشك على نظره . هذا بعض الكلام على وجه الاجمال ، ولا مجال للتفصيل هنا لان بناء الكتاب على الاختصار . ( 1 ) هذا التنبيه الرابع لبيان الاشكال في استصحاب الأمور غير القارة التدريجيّة الوجود . . . وانه هل يجري الاستصحاب فيها كما يجري في الأمور القارة أم لا ؟ وتوضيح الاشكال في جريان الاستصحاب في الأمور غير القارة وهي التدريجية الوجود كالزمان والحركة ، هو ان الاستصحاب متقوّم باليقين السابق والشك اللاحق المتعلّق بما تعلق به اليقين ، فاتحاد القضية المتيقنة والقضية المشكوكة في جريان الاستصحاب مما لابد منه ، وعلى هذا وقع الاشكال بأنه لا مجال لجريان الاستصحاب إلاّ في الأمور القارة غير التدريجية ، واما الأمور التدريجية التي حقيقة ذاتها متقوّمة بالاخذ والترك ، وانه لا وجود للتالي إلاّ بعد انصرام السابق ، فلا وجه لجريان الاستصحاب فيها ، لأن الشك دائماً في مرحلة البقاء يكون مسببا عن وجود التالي