تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 143

مساهمون:

ص١٤٣
شرح
واحداً له وحدة اتصالية فكون حقيقته عبارة عن زائل وحادث لا تمنع عن جريان الاستصحاب ، لان متعلق اليقين دائما هو هذا الموجود الواحد المتصل ، فاليقين متعلق بوجود النهار وهو هذا الواحد المتصل ، والشك متعلق في بقاء هذا الواحد واستمراره ، ولا فرق بين الأمور التدريجية غير القارة وغيرها من الأمور القارة ، ومتعلق اليقين والشك فيهما واحد . نعم لو انتهت وحدة هذا الموجود غير القار ، بان علمنا بارتفاع النهار وتخلل العدم بين هذا الوجود المحدود وبين غيره من وحدات الزمان الأخرى المحدودة لم يكن حينئذ مجال للاستصحاب ، اما إذا لم يتخلل العدم فمتعلق اليقين هو متعلق الشك ، هذا بحسب البرهان والدّقة العقليّة . واما بحسب العرف فقد يتخلل العدم ولا يضر بحسب نظره في تحقق الاتصال العرفي وان انفصل حقيقة بحسب الدقة العقليّة . وقد أشار إلى ما ذكرنا بقوله : ( ( لا فرق في المتيقن بين ان يكون من الأمور القارة أو التدريجية غير القارّة ) ) في جريان الاستصحاب وكون متعلق الشك هو متعلق اليقين في الأمور التدريجية كما هو في الأمور القارّة ( ( وان كان ) ) الأمور التدريجية ( ( وجودها ) ) بنحو التصرّم والتدرّج بحيث ( ( ينصرم ) ) جزؤها السابق ويتلوه وجود الجزء اللاحق ( ( ولا يتحقق منه ) ) أي لا يتحقق من الوجود التدريجي ( ( جزء إلاّ بعدما انصرم منه جزء وانعدم الا انه ) ) وجود واحد عقلا ( ( ما لم يتخلل في البين العدم ) ) البديل لهذا الموجود الواحد ، وليست هذه الاعدام اللازمة لحقيقته - حيث إنه تدريجي الوجود يوجد لاحقه بانعدام سابقة - هي عدم بديل لهذا الموجود الواحد ، ولا يعقل أن تكون عدما بديلا ، لأن المفروض كون هذا الامر التدريجي المركبة حقيقته من الاخذ والترك هو موجود واحد ، ومع كونه موجودا واحدا لا يعقل أن تكون هذه الاعدام هي العدم البديل ، وإلاّ لزم تركّب الموجود الواحد من الشيء ونقيضه ، والعدم البديل هو العدم الذي يخلف هذا الموجود الواحد المحدود بالحدين ، فما لم يتخلل في البين العدم البديل لهذا الموجود الواحد فهو موجود واحد عقلا ودقّة ، واما بحسب العرف فقد يتخلل