تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 144

مساهمون:

ص١٤٤
والتدرج في الوجود في الحركة - في الأين وغيره - إنما هو في الحركة القطعية ، وهي كون الشيء في كل آنٍ في حدّ أو مكان ، لا التّوسّطيّة وهي كونه بين المبدأ والمنتهى ، فإنه بهذا المعنى يكون قاراً مستمرا ( 1 ) .
شرح
العدم البديل ولكنه يكون بحيث لا يضر بالاتصال العرفي ، فيكون هذا الموجود متصلا واحدا عرفا لا حقيقة ، لأنه حيث تحقق العدم البديل لهذا الموجود المحدود بالحدين فقد تحقق الانفصال حقيقة عقلا ، إلاّ انه بحسب نظر العرف يكون الاتصال باقيا لعدم اعتنائه بهذا المقدار من الانفصال . والى هذا أشار بقوله : ( ( بل وان تخلل بما لم يخلّ بالاتصال عرفا ) ) وان كان هذا المقدار موجبا لتعدّد الموجود عقلا لتحقق الانفصال عقلا بالعدم البديل ، إلاّ ان العرف لما لم يكن هذا المقدار من الانفصال مضرا في رأيه بالاتصال فالموجود الواحد يكون باقيا بنظره . وعلى كل فإن لم يتحقق العدم البديل ( ( كانت ) ) الأمور غير القارّة ( ( باقية مطلقا ) ) عقلا وعرفا ( ( أو ) ) تكون باقية ( ( عرفا ) ) لا عقلا ( ( ويكون رفع اليد عنها ) ) حيث تكون متعلقة لليقين ( ( مع ) ) فرض ( ( الشك في استمرارها وانقطاعها نقضا ) ) لليقين بالشك سواءاً لم يتخلل العدم البديل فتكون باقية عقلا وعرفا ، أو تخلل العدم البديل وكان غير معتنى به في نظر العرف . ثم أشار إلى الوجه في ذلك : أي الوجه في جريان الاستصحاب فيها بقوله : ( ( ولا يعتبر في الاستصحاب بحسب تعريفه ) ) المستفاد من ( ( اخبار الباب وغيرها ) ) كالسيرة مثلا ( ( من أدلته ) ) أي من أدلة الاستصحاب ( ( غير صدق النقض والبقاء كذلك ) ) أي بحسب نظر العرف الذي عليه المدار ( ( قطعا ) ) في جريان الاستصحاب وكون القضية المتيقنة بحسب نظره متحدة مع القضية المشكوكة . ( 1 ) توضيحه : ان للحركة بين الحدين - سواءاً في مقولة الأين أو غيرها من المقولات التي تقع فيها الحركة حتى الجوهر بناءاً على الحركة الجوهرية - ملاحظتين ، لان الأكوان المتجدّدة بين الحدين من المبدأ إلى المنتهى : تارة تلاحظ تلك الأكوان التي
بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 144 | الشيخ محمد طاهر آل الشيخ راضي / محمد عبد الحكيم الموسوي البكاء