تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 10

مساهمون:

ص١٠
شرح
وتوضيح الاشكال على الرواية - بناءاً على دلالتها على الاستصحاب - يتوقف على أمور : الأول : إن الاشكال فيها يختصّ بالمورد الأول الدال على الاستصحاب ، دون المورد الثاني الذي هو المورد الأخير ، لأنه في المورد الثاني لا يقين له بوقوع الصلاة مع النجاسة بعد رؤيتها في أثناء الصلاة وهو واضح . الثاني : إن النهي عن النقض في المورد الأول وقع علّة لعدم الإعادة بعد رؤية النجاسة بعد الصلاة ، لا للدخول في الصلاة . الثالث : أن الشرط لصحة الصلاة : أما أن يكون هو عدم العلم بالنجاسة حال الصلاة ، فلابد من التعليل به لعدم الإعادة لا بالاستصحاب ، لأن العلة لعدم الإعادة هو عدم العلم بالنجاسة حال الصلاة ، سواء كان هناك استصحاب أو لم يكن ، كما لو لم يكن له حالة سابقة وصلى جاهلا بالنجاسة ، ثم انكشف وقوعها في النجاسة ، فإن صلاته تقع صحيحة . وأما أن يكون الشرط لصحة الصلاة هو الطهارة الواقعيّة ، فالصلاة إن وقعت مع الطهارة واقعا كانت صحيحة ، وإن وقعت مع النجاسة واقعا كانت باطلة ، وعلى هذا فالاستصحاب يكون مجوزاً للدخول في الصلاة ولصحة الصلاة ما لم ينكشف وقوعها في النجاسة ، أما إذا انكشف وقوعها في النجاسة فلابد من الإعادة ، لليقين الحاصل بوقوعها مع النجاسة ، وعلى هذا فالإعادة بعد انكشاف وقوعها في النجاسة يكون من نقض اليقين باليقين ، لا من نقض اليقين بالشك . إذا عرفت هذه الأمور . . . فنقول : أن ظاهر المتن وقوع الاشكال في الصحيحة بناءاً على كون الشرط هو الطهارة الواقعيّة ، وعلى هذا فالصحيحة في المورد الأول حيث دلّت على أن العلة لعدم الإعادة - بعد انكشاف وقوع الصلاة مع النجاسة - هو كون الإعادة من نقض اليقين بالشك ، يقع الايراد عليها بأن الإعادة بعد انكشاف وقوع الصلاة في النجاسة هو من نقض اليقين باليقين ، لا من نقض اليقين بالشك .