تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 13

مساهمون:

ص١٣
شرح
وتوضيح الجواب المعتمد عنده ( قدس سره ) في المتن يتوقف على بيان أمرين : الأمر الأول : أنه يحتمل في مرحلة الثبوت في الشرطية والمانعية من حيث الطهارة والنجاسة وجوه ، ولكن المصنف أشار إلى وجهين منها : الأول : ما بنى عليه الاشكال وهو كون الطهارة الواقعية شرطا يدور الأمر في صحة الصلاة وعدمها عليها ، والاستصحاب إنما يكفي عنها في حال عدم انكشاف الخلاف ، وأما مع انكشاف الخلاف فلا يكفي . الثاني : ما اختاره في المتن من كون الشرط لصحة الصلاة في حال التفات المكلّف إلى حاله - من كونه واجداً للشرط أم لا - هو احراز الطهارة ، إما إحرازاً بالعلم أو بالعلمي كالاستصحاب أو قاعدة الطهارة . وإما في حال عدم التفاته وغفلته عن حاله فالشرط عدم العلم بالنجاسة فيما إذا لم يكن قد علم بالنجاسة ونسيها لأنه قد دلّت الأخبار على صحة صلاة من صلى في النجاسة جاهلا مع عدم سبق علمه بها وبه أفتى المشهور . وعلى كل فالشرط في حال الالتفات هو احراز الطهارة إما بالعلم أو بالعلمي ، وعلى هذا فلا تكون الطهارة الواقعيّة شرطا واقعيا ، ولا خصوص العلم بها شرطا ، بل الشرط هو الأحراز لها أعمّ من كونه بالعلم أو بالعلمي . الأمر الثاني : أن قوله عليه السّلام لا صلاة إلاّ بطهور - بناءاً على شمول الطهور للطهارة عن الخبث وعدم اختصاصه بالطهارة عن الحدث - وإن اقتضى كون الطهارة الواقعية شرطا ، إلاّ إنه لابد من تقديم دلالة مثل الصحيحة عليه المستفاد منها هو كون احراز الطهارة مع الالتفات شرطا ، كما يتقدّم عليه أيضا الأخبار الدالة على صحة صلاة الجاهل بالنجاسة مع عدم سبق العلم بها ونسيانها ، لأنهما أخص من لا صلاة إلاّ بطهور ، لاستلزامها عدم صحة صلاة الملتفت إذا كانت مع النجاسة ، وعدم صحة صلاة الجاهل غير الناسي إذا كانت صلاته مع النجاسة ، فالدليل الدال على صحة صلاة الملتفت المحرز للطهارة ولو بالأصل وإن كانت مع النجاسة واقعا