وارتفاعه من لوازم حدوثه وعدم حدوثه ، بل من لوازم كون الحادث المتيقن ذاك المتيقن الارتفاع أو البقاء ( 1 ) ، مع أن بقاء القدر المشترك إنما هو
شرح
اللازم من جريانه عدم جريان الأصل في الكلي المسبب عنه . والى ما ذكرنا أشار بقوله : ( ( وتوهّم كون الشك في بقاء الكلي الذي في ضمن ذاك ) ) الفرد ( ( المردد مسبّباً ) ) بعد انقضاء المدة التي لا يبقى معها الفرد القصير العمر ( ( عن الشك في حدوث الخاص ) ) وهو الفرد الطويل العمر ( ( المشكوك حدوثه المحكوم ) ) بمقتضى الاستصحاب الجاري فيه ( ( بعدم الحدوث ب ) ) واسطة استصحاب ( ( اصالة عدمه ) ) ولازم هذا الاستصحاب هو البناء تعبّداً على عدم بقاء الكلي فعلا تعبّداً ، لان لازم الأصل الجاري في السبب عدم جريان الأصل في مسببه . وقوله : ( ( فاسد قطعا ) ) هو خبر قوله وتوهّم : أي ان هذا التوهّم فاسد قطعا .
( 1 ) أجاب المصنف عن هذا التوهّم بأجوبة ثلاثة :
الأول : ما أشار اليه بقوله لعدم . . . إلى آخره ، وتوضيحه : انه لا يعقل ان يكون الشك في بقاء الكلي مسببا عن الشك في حدوث الفرد الطويل العمر ، لأن المفروض هو القطع بحدوث الكلّي المردّد وجوده بين كونه في ضمن الفرد القصير أو الطويل ، وحيث كان حدوث الفرد الطويل مشكوكا من أول الأمر ، فمع فرض الشك في حدوث السبب بحسب دعوى هذا المتوهّم كيف يمكن ان يحصل القطع بحدوث المسبب ؟ فلا يعقل ان يكون الشك في بقاء الكلي - مثلا - مسبّباً عن الشك في حدوث الفرد الطويل العمر ، لان السبب في البقاء هو السبب في الحدوث ، فكيف يعقل ان يكون الشك في الكلي بقاءاً مسبّباً عن الشك في حدوث الفرد الطويل مع كون الكلي مقطوع الحدوث وسببه الذي هو الفرد الطويل مشكوك الحدوث ؟ . . وانما السبب للشك في بقاء الكلي فعلا هو كونه مردّداً وجوده بين ان يكون في ضمن الفرد الباقي أو في ضمن الفرد المرتفع ، وليس الشك في بقائه مسببا عن الشك في حدوث الفرد الطويل .