ضمن ذاك المردد مسببا عن الشك في حدوث الخاص المشكوك حدوثه المحكوم بعدم الحدوث بأصالة عدمه فاسد قطعا ( 1 ) ، لعدم كون بقائه
شرح
باليقين ) ) في مقام استصحاب وجود الفرد الخاص ، ومن الواضح انه مع الجهل بالخصوصية المفردة لا يقين بالفرد الخاص ، وحيث لا يقين لا مجرى للاستصحاب ، لان اليقين ( ( الذي هو أحد ركني الاستصحاب ) ) مما لابد من تحققه في جريان الاستصحاب ، واستصحاب عدمهما وان كان متعلقا لليقين إلاّ انه إما لا مجرى له في مورد العلم الاجمالي ، أو انه ساقط بالمعارضة لفرض العلم بتحقق نقيض أحد العدمين المستصحبين . والى منجزية العلم الاجمالي حيث يعلم بتحقق أحد الفردين أشار بقوله : ( ( نعم يجب رعاية التكاليف المعلومة اجمالا المترتبة على الخاصين . . . إلى آخر الجملة ) ) .
( 1 ) حاصله : التعرّض للاشكال الثاني على استصحاب الكلي من الاشكالين اللذين أشار اليهما الشيخ الأعظم . وتوضيحه : ان الكلي بعد ان كان مردّداً بين ما كان مرتفعا قطعا وباقياً قطعا ، فبعد انقضاء الزمان الذي بانقضائه يقطع بانتفاء الفرد القصير العمر فلا محالة يكون الشك في بقاء الكلي بالفعل مسببا عن الشك في حدوث الفرد الطويل العمر ، إذ لو لم يحتمل حدوث الفرد الطويل العمر لا يكون بالفعل شاكا في بقاء الكلي ، ولما كان السبب للشك في بقاء الكلي هو الشك في حدوث الفرد الطويل العمر ، فإذا جرى الأصل في السبب لا يبقى مجال معه لجريان الأصل في المسبب ، ومن الواضح جريان الأصل فعلا في عدم حدوث الفرد الطويل العمر ، ومعه لا يجري الأصل في بقاء الكلي الذي هو المسبب ، بعد ان كان لازم التعبّد بعدم حدوث الفرد الطويل الذي هو السبب هو البناء على عدم المسبب ، فلا مجرى للأصل في الكلي بعد جريان الأصل في سببه ، ولا يجري الأصل في عدم حدوث الفرد القصير العمر حتى يكون معارضا للأصل الجاري في عدم الفرد الطويل العمر لفرض القطع بارتفاعه ، فلا مجرى إلاّ للأصل في عدم حدوث الفرد الطويل العمر