نعم ، يجب رعاية التكاليف المعلومة إجمالا المترتّبة على الخاصّين ، فيما علم تكليف في البين ( 1 ) . وتوهّم كون الشك في بقاء الكلي الذي في
شرح
( 1 ) قد عرفت ان استصحاب الكلي لا مانع منه ، وهل يمكن استصحاب الفرد المردّد أو لا ؟ . . يظهر من السيد في حاشيته على مكاسب الشيخ امكان استصحاب الفرد المردّد ، كما يمكن استصحاب الكلي .
وحاصل ما ذكره : ان جهلنا بالخصوصية المفردة لا تنافي علمنا بوجود فرد مشخص بما له من التشخّص وهو متعلق اليقين بهذا العنوان ، ثم نشك في بقائه بعد الثلاثة أيام أو نشك في بقائه بعد الغسلة الأولى ، ويصح استصحاب هذا الفرد بما له من هذا العنوان المذكور ، ولا مانع من استصحابه وان جهلنا بخصوصيّته المفردة له .
والجواب عنه : ان استصحاب الفرد المردّد بعنوان كونه مردّداً غير معقول ، إذ الفرد معيّن ومشخّص وما لا تشخص له لا وجود له ، فالفرد بعنوان كونه مردّدا لا وجود له ولا تحقق ، وما لا وجود له ولا تحقق لا يعقل ان يتعلّق به العلم ، ومن الواضح انه ليس في الخارج الا الطبيعي المضاف إلى الخصوصية المشخّصة ، وحيث فرض الجهل بالخصوصية فلا علم لنا إلاّ بالطبيعي ، والفرد المردد الذي نعلم به وجدانا هو نفس هذا الطبيعي المضاف إلى الخصوصية من دون علم بالخصوصية ، فاستصحاب الفرد المردّد الذي يدعيه السيد هو بنفسه استصحاب الكلي ، وليس مرادهم من استصحاب الكلي هو الموجود المضاف إلى الماهية المطلقة ، بل مرادهم منه هو الطبيعي المضاف إلى أحد الخصوصيتين ، وهو الجامع بينهما ويترتب عليه الأثر المشترك بينهما لأنه هو الأثر للطبيعي المضاف إلى أحد الخصوصيتين مع فرض الجهل بالخصوصية ، واما استصحاب الفرد بما له من الخصوصية فهو معلوم العدم لفرض الجهل بالخصوصية .