تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 56

مساهمون:

ص٥٦
الاقتحام فيه ، إلا أن قضية لزوم إحراز الترك اللازم وجوب التحرز عنه ، ولا يكاد يحرز إلا بترك المشتبه أيضا ، فتفطن ( 1 ) .
شرح
لامره فكذلك يجب فيما علم حرمته احراز ) ) الامتثال للنهي في ( ( تركه ) ) لمتعلق النهي ( ( و ) ) يلزمه ( ( عدم اتيانه ) ) لما تعلق به ( ( امتثالا لنهيه ) ) . وأشار إلى أن الاحراز كما يكون في الواجب بالقطع وبالأصل ، كذلك هو في النهي فإنه كما يكون بالقطع يكون بالأصل بقوله : ( ( غاية الأمر كما يحرز وجود الواجب بالأصل كذلك يحرز ترك الحرام به ) ) أي كذلك يحرز ترك الحرام بالأصل أيضا . ( 1 ) يشير إلى ما يمكن ان يقال إنه في الفرد المشتبه حيث لم يعلم النهي عنه ولم تعلم حرمته بخصوصه فيكون من مصاديق ما لا بيان فيه ، وتجري فيه قاعدة قبح العقاب بلا بيان . . . فأشار إلى الجواب عنه بما حاصله : ان الفرد المشتبه وان كان مما لم يصل البيان فيه بخصوصه الا انه لا تجري فيه قاعدة البراءة العقلية ، لتوقف امتثال ما وصل البيان فيه - وهو النهي الواصل المتعلق بالطبيعة الواحدة غير المنحل إلى نواه متعددة - على ترك الفرد المشتبه ، لأنه بارتكابه لا يكون محرزا لامتثال ذلك النهي الواصل ، والمفروض وجوب امتثاله ، ولذا قال ( قدس سره ) : ( ( والفرد المشتبه وان كان مقتضى اصالة البراءة جواز الاقتحام فيه ) ) لأنه لم يصل البيان فيه بخصوصه ( ( الا ) ) انها لا تجري فيه لتوقف امتثال ما وصل البيان فيه على ترك الفرد المشتبه ، لوضوح ( ( ان قضية لزوم احراز الترك اللازم وجوب التحرز عنه ) ) لوضوح تعلق النهي بمحض وجود الطبيعة أو بجميع افرادها ، ولابد من احراز امتثاله ( ( ولا يكاد يحرز ) ) امتثال ذلك النهي الواحد المتعلق بشيء واحد المفروض وصوله ( ( إلاّ بترك المشتبه أيضا ) ) لبداهة انه مع الارتكاب للفرد المشتبه لا يحرز امتثال ذلك النهي ، فاحراز الامتثال له كما يتوقف على ترك ما علم حرمته كذلك يتوقف على ترك ما اشتبهت حرمته .