أجر ذلك له ، وإن كان رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم لم يقله ظاهرة في أن الاجر كان مترتبا على نفس العمل الذي بلغه عنه صلّى الله عليه وآله وسلّم أنه ذو ثواب ( 1 ) ، وكون
شرح
( 1 ) لما انجر الكلام إلى اخبار من بلغ . . . شرع المصنف في ما يستفاد منها ، وانه هل هو جعل الحكم الاستحبابي على طبق مؤدى الخبر البالغ ، أو ان المستفاد منها هو اعطاء الثواب على الانقياد والاتيان برجاء الواقع والتماسه ، أو ان المتحصّل منها جعل الحجية للخبر الضعيف ؟
الذي يظهر من المشهور هو الأول لافتائهم باستحباب العمل الذي أدّى اليه الخبر الضعيف ، وهو مختار المصنف أيضا ، واستظهر الشيخ الأعظم في رسالة التسامح الثاني .
واما الثالث فواضح الضعف لأنه لو كان الغرض فيها للشارع جعل الحجية للخبر الضعيف ، لقال : ان الراوي للثواب على عمل قد جعلت روايته حجة أو أمثال هذه العبارة ، لا قوله : ان من عمل على طبق ما بلغه كان ذلك الثواب له وان كان رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم لم يقله ، فان ديدن الشارع في مقام جعل الحجية ان يقول إن ما دلت عليه الحجة هو الواقع ، كما في مثل قوله عليه السّلام : ( العمري وابنه ثقتان فما أدّيا إليك عني فعني يؤديان ) ( 1 ) .
ويبقى الامر دائراً بين ما استظهره المصنف تبعا للمشهور من جعل الحكم الاستحبابي النفسي على طبق مؤدى الخبر الضعيف بعنوان من بلغ ، وبين ما استفاده الشيخ الأعظم وهو اعطاء ثواب العمل البالغ لأجل الانقياد ، ولازم مختاره ( قدس سره ) هو عدم الحكم وعدم الامر الاستحبابي المولوي ، وإذا كان هناك امر فهو ارشادي محض .
هامش
( 1 ) الكافي ج 1 ، ص 330 .