تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 34

مساهمون:

ص٣٤
لا يقال : هذا لو قيل بدلالتها على استحباب نفس العمل الذي بلغ عليه الثواب بعنوانه ، وأما لو دل على استحبابه لا بهذا العنوان ، بل بعنوان أنه محتمل الثواب ، لكانت دالة على استحباب الاتيان به بعنوان الاحتياط ، كأوامر الاحتياط ، لو قيل بأنها للطلب المولوي لا الارشادي ( 1 ) .
شرح
بواسطة اخبار من بلغ لا يكون إتياناً له بعنوان الاحتياط ، بل يكون فعلا مستحبا كساير المستحبات بعناوينها الذاتية ، والى هذا أشار بقوله : ( ( فظهر انه لو قيل بدلالة اخبار من بلغه ثواب على استحباب العمل الذي بلغ عليه الثواب ولو بخبر ضعيف لما كان يجدي في جريانه ) ) أي في جريان الاحتياط لتوقف كونه احتياطا على اتيانه بعنوان انه محتمل الوجوب لا للامر المتعلق به بعنوانه ، وأشار إلى اختصاصه بخصوص ما قام عليه الخبر الضعيف بقوله : ( ( في خصوص ما دل على وجوبه أو استحبابه خبر ضعيف بل كان عليه ) ) أي بل كان بناءاً على استحبابه باخبار من بلغ يكون ( ( مستحبا كسائر ما دل الدليل على استحبابه ) ) بعنوانه ولا يكون من الاحتياط في شيء . ( 1 ) حاصله : ان اخبار من بلغ إذا قيل إنها تدل على جعل الحكم الاستحبابي على طبق مؤدى الخبر الضعيف البالغ للمكلفين ، كان الامر الاستحبابي متعلقا بذات الفعل المحتمل لا بالاحتياط فيه واتيانه بداعي الاحتمال كما ذكرت ، ولا يكون من الاحتياط في شيء ، واما إذا كان المستفاد من اخبار من بلغ هو الامر الاستحبابي باتيان الشيء بداعي احتمال انه قاله رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم فيكون المتحصّل منها هو الامر بالاحتياط ، ولا اشكال انه أمر مولوي عبادي فيتأتى الاحتياط بواسطة هذا الامر الاستحبابي المستفاد من اخبار من بلغ ، ويترفع الاشكال المذكور من عدم امكان الاحتياط في العبادة المحتملة ، والى هذا أشار بقوله : ( ( لا يقال هذا لو قيل بدلالتها ) ) أي لو قيل بدلالة اخبار من بلغ على جعل الحكم الاستحبابي و ( ( على استحباب نفس العمل الذي بلغ عليه الثواب بعنوانه ) ) فإنه لا يكون من الاحتياط في شيء كما