تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 348

مساهمون:

ص٣٤٨
لا غبار عليه في الموضوعات الخارجية في الجملة ( 1 ) .
شرح
بقائياً ، بل يكون الحكم حكماً آخر غير الحكم الذي كان ، ولذا قال ( قدس سره ) : ( ( ولا يكاد يكون الشك في البقاء الا مع اتحاد . . . إلى آخر الجملة ) ) . ( 1 ) لا يخفى ان ما ذكره من لزوم اتحاد القضية المتيقنة مع القضية المشكوكة موضوعا ومحمولا وانه به قوام الاستصحاب ، وإلاّ لا يكون من الاستصحاب الذي هو الحكم ببقاء ما كان - يوهم عدم جريان الاستصحاب ، بدعوى : ان الشك يلازمه عدم اتحاد القضيتين ، لان اتحاد القضيتين موضوعا ومحمولا ، وانه لا فرق بينهما بما هما قضيتان إلاّ في كون الأولى متعلقة لليقين والثانية متعلقة للشك ، لازمه كون الموضوع المتحقق في القضية السابقة هو الموضوع عيناً المتحقق في القضية اللاحقة ، والشك منشأه هو احتمال عدم ثبوت المحمول الثابت له فيما سبق في الزمان الثاني ، ولكن الشك في ثبوت المحمول للموضوع في الزمان الثاني انما ينشأ من احتمال عدم بقاء الموضوع ، مثلا إذا كان الموضوع للحكم المتعلق لليقين في الزمان السابق هو الصلاة المتيقنة الوجوب سابقا ، فعروض الشك في وجوبها لاحقا انما ينشأ من كون الموضوع للوجوب السابق هو الصلاة المقيدة بوقت أو بحضور الامام مثلا ، وإلاّ فيما إذا كان الموضوع للوجوب هو الصلاة من غير قيد أصلا فلا يعقل ان نشك في وجوبها في الزمان اللاحق ، فالشك في الحكم في الزمن الثاني منشأه الشك في موضوع الحكم ، وإذا كان الموضوع مشكوكا فيه فلازمه عدم اتحاد القضية المتيقنة والقضية المشكوكة ، لوضوح كون الموضوع في القضية المتيقنة هو الصلاة المقيدة ، والموضوع في القضية المشكوكة هو الصلاة المجردة عن ذلك القيد ، فلا يجري الاستصحاب الذي هو ابقاء الحكم الثابت للموضوع السابق لنفس الموضوع في الزمان اللاحق . وتوضيح الجواب عن هذا التوهّم : انه لا وقع لهذا الاشكال في ما كان المستصحب موضوعا ذا حكم في الجملة ، لان الموضوع ذا الحكم قد يكون الشك فيه ناشئا من الشك في الموضوع ، كما إذا تيقنا بقيام زيد في السابق ، ثم شككنا في قيامه