تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 328

مساهمون:

ص٣٢٨
وأما لو تعارض مع ضرر آخر ، فمجمل القول فيه أن الدوران إن كان بين ضرر شخص واحد أو اثنين ( 1 ) ، فلا مسرح إلا لاختيار أقلهما لو كان ، وإلا فهو مختار ( 2 ) .
شرح
التعارض ) ) الذي لم يكن المقتضي محرزا الا في أحدهما لا في كل منهما ، واليه أشار بقوله : ( ( لعدم ثبوته ) ) أي المقتضي ( ( الا في أحدهما كما لا يخفى ) ) . ( 1 ) لما فرغ من الكلام في معارضة قاعدة الضرر للعناوين الأولية كالوضوء والبيع مثلا والعناوين الثانوية كدليل العسر والحرج . . . أشار إلى ما لو تعارض ضرر مع ضرر ، ويظهر من عبارة المتن ان صور التعارض أربع : الأولى : ان يعارض الضرر ضرراً آخر يكون كلاهما واردين على شخص واحد ، وكان ذلك الشخص الواحد هو نفس المضر ، بان دار امره بين ضررين لابد له من ارتكاب أحدهما ، كما لو أكره - مثلا - على ارتكاب أحد ضررين عائدين إلى نفسه . الثانية : ان يكون الضرران عائدين إلى شخص واحد ، ولكنه كان ذلك الشخص غير فاعل الضرر ، بان اكره زيد - مثلا - على اضرار شخص آخر كعمرو بأحد ضررين . الثالثة : ان يكون الضرران بالنسبة إلى شخصين ، وذلك بان يكره زيد على أن يضر اما عمراً أو بكراً . . . وقد أشار إلى هذه الصور الثلاث بقوله : ( ( ان الدوران ان كان بين شخص واحد ) ) وهذا يشمل الصورتين الأوليين وهو ما إذا كان الضرران عائدين إلى شخص فاعل الضرر نفسه وما إذا كانا عائدين إلى غيره . وبقوله : ( ( أو اثنين ) ) أشار إلى الصورة الثالثة . ( 2 ) لا يخفى ان الحكم بلزوم اختيار أقل الضررين انما هو لو كان . واما ان لم يكن هناك أقل بان كانا متساويين فالتخيير بينهما هو حكم الصور الثلاث جميعها .
بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 328 | الشيخ محمد طاهر آل الشيخ راضي / محمد عبد الحكيم الموسوي البكاء