تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 272

مساهمون:

ص٢٧٢
شرح
المأمور به سواءاً كان معاملة أو عبادة . نعم فيما إذا كانت العبادة صلاة وقلنا بشمول حديث لا تعاد الصلاة الا في الخمس للجهل ولو عن تقصير ، وكان المتروك غير أحد الخمسة كانت الصلاة صحيحة ، والا فباطلة . واما في الأول فلا اشكال في الصحة فيما كان المأمور به معاملة بالمعنى الأعم للاتيان بتمام المأمور به على الفرض . وما سيأتي من عدم الصحة في بعض الفروض فيما إذا كان المأمور به عبادة لا مجال له في المعاملة بالمعنى الأعم ، لما سيتضح من أن عدم الصحة في العبادة انما هي لعدم تأتي قصد القربة ، ولا تشرط القربة في المعاملة بالمعنى الأعم . واما إذا كان عبادة : فتارة يكون المكلف في حال العمل غافلا تماما عن احتمال دخالة شيء في المأمور به عدا ما يأتي به ، ولا شبهة في تأتي قصد القربة منه . وأخرى يكون المكلّف في حال العمل ملتفتا إلى احتمال الدخالة وترك الفحص ولكن عمله كان موافقاً للمأمور به واقعاً ، ولكنه حيث لا يتأتى منه قصد القربى مع احتمال الدخالة فلا يقع عمله عباديا فلا يكون صحيحا ، مثلا إذا قلنا بعدم امكان اجتماع الغصب والصلاة ولكن قلنا بتقديم جانب الامر على النهي ، فلو صلى في المغصوب غافلا فلا اشكال في صحة الصلاة لتأتي قصد القربة منه ، وان صلى في المغصوب مع احتمال دخالة عدم المغصوبية في الصلاة وترك الفحص فلا تقع صلاته صحيحة ، وان بنينا على تقديم جانب الامر على النهي ، لعدم تأتي قصد القربة من المكلف مع احتماله دخالة عدم الغصب في الصلاة . وقد أشار إلى ما ذكرنا بقوله : ( ( واما الاحكام ) ) المترتبة على ترك الفحص ( ( فلا اشكال في وجوب الإعادة ) ) في العبادة والمعاملة بالمعنى الأعم ( ( في صورة المخالفة بل في صورة الموافقة أيضا ) ) ولكنه ( ( في ) ) خصوص ( ( العبادة فيما لا يتأتي منه قصد القربة ) ) اما في صورة الموافقة وتأتي قصد القربة فلا اشكال في الصحة للاتيان بتمام المأمور به مع عدم خلل في قصد القربة .