شرح
وكل واجب مؤقت نلتزم بكون وجوبهما ( ( معلقا ) ) والسبب في الاطلاق بالتزام الوجوب المعلق في كل مشروط ومؤقت هو وجوب التعلّم مطلقا لكل مشروط ومؤقت . وحيث قد عرفت انه من المسلّم عدم وجوب ساير المقدمات في المشروط والمؤقت قبل الشرط والوقت أشار إلى أنه نحو وجوب لا تكون مقدماته الوجوديّة واجبة قبل تحقق الشرط وقبل حلول الوقت ، لأنه قد اخذت فيها قدرة خاصة كما عرفت بقوله : ( ( لكنه قد اعتبر على نحو لا تتّصف مقدماته الوجودية عقلا بالوجوب قبل الشرط أو الوقت ) ) لأنه قد اخذ فيه القدرة عليه من قبل ساير مقدماته بعد الشرط والوقت ( ( غير التعلّم ) ) فإنه لو يؤخذ فيه من جهته شيء فيسري اليه الوجوب قبل حصول الشرط والوقت لتحقق الوجوب قبل ذلك ، لان الشرط والوقت بناءاً على المعلق يرجعان إلى المادة لا إلى الهيئة : أي يرجعان إلى متعلّق الوجوب دون نفس الوجوب ( ( فيكون ) ) نفس ( ( الايجاب ) ) في الواجب المعلّق ( ( حاليا وان كان ) ) نفس ( ( الواجب فيه استقباليا ) ) ولكن ذلك الواجب ( ( قد اخذ على نحو لا يكاد يتصف بالوجوب شرطه ) ) أي مقدمته ( ( ولا غير التعلّم من ) ) جميع ( ( مقدماته قبل ) ) تحقق ( ( شرطه أو ) ) حلول ( ( وقته ) ) لأنه قد اخذ في الواجب بالنسبة إلى ساير مقدماته عدا التعلّم قدرة خاصة وهي القدرة بعد الشرط وبعد حلول الوقت .
ولا يخفى انه يمكن ان يجاب عن الاشكال المذكور بوجه ثالث ، من دون الالتزام بالوجوب النفسي للتعلّم ولا بالواجب المعلّق ، بل نقول : انما يجب الفحص أو التعلّم مع كون الواجب مشروطا أو مؤقتا لا وجوب لهما قبل الشرط والوقت ، من ناحية ان تفويت التكليف في ظرفه بسبب ترك الفحص أو ترك التعلم الموجب للغفلة عنه بعد حلول الوقت أو الشرط - فيما إذا كان الوقت يسع للامتثال والفحص أو التعلم - مما تصحّ المؤاخذة عليه عقلا ، وكذلك تفويت الغرض من المكلّف به بسبب ترك الفحص أو التعلم إذا كان لا يسع المجال لهما وللامتثال بعد الشرط أو الوقت مما تصحّ المؤاخذة عليه أيضا عند العقل ، فالعقاب على التفويت الحاصل بسبب ترك