Skip to main content

بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — Page 234

Contributors:

P.234
Commentary
وثانيا : ان هذا الخبر لبيان رفع احتمال سقوط الباقي فسوقه لبيان عدم سقوطه ، ومن الواضح انه كما يكون المركب الواجب له باق ، كذلك للمركب المندوب باق أيضا ، والاحتمال فيهما على حدّ سواء ، فعدم السقوط فيهما على حدّ سواء . ولا يتأتى هنا ما سبق في قضية الميسور لا يسقط بالمعسور ، فان لا يسقط هناك قضية خبرية تدل على عدم سقوط الباقي وبقائه على موضوعيّته فيلحقه حكمه وجوبيا كان أو ندبيا ، اما لا يترك فهي وان كانت قضية خبرية أيضا الا انها بداعي البعث والطلب ، فلابد وأن يكون المراد منها اما الطلب الوجوبي أو مطلق الطلب ، وحيث انه لا مجال لدلالته على الطلب الوجوبي لشموله للمندوب فيتعيّن ان يراد به مطلق الطلب وهو مساوق للرجحان . وقد أشار إلى هذا المناقشة الثانية بقوله : ( ( لا دلالة له ) ) أي لا دلالة للخبر في قوله لا يترك ( ( الا على رجحان الاتيان بباقي الفعل المأمور به واجبا كان أو مستحبا عند تعذر بعض اجزائه ل‍ ) ) اجل ( ( ظهور الموصول ) ) فيما لا يدرك ( ( فيما يعمهما ) ) معا ( ( وليس ظهور لا يترك في الوجوب لو سلم ) ) ظهور الجملة الخبرية في الوجوب ( ( موجبا لتخصيصه بالواجب ) ) أي ظهورها في الوجوب لا يكون موجباً لتخصيص الموصول بالواجب لأنه ليس بأقوى من ظهور الموصول في الشمول ، وحيث لا يكون ظهور لا يترك في الوجوب أقوى من ظهور الموصول في الشمول فيتعارضان ويتساقطان ويعود الحال مجملا هذا ( ( لو لم يكن ) ) الترجيح لظهور الموصول على ظهور لا يترك لما عرفت فيكون ( ( ظهوره ) ) أي يكون ظهور الموصول ( ( في الأعم ) ) الشامل للمندوب ( ( قرينة على إرادة خصوص الكراهة ) ) من قوله لا يترك ، فلا يكون المراد من قوله لا يترك لا يجوز ترك الباقي بعد التعذّر ، بل يكون المراد منه يكره ترك الباقي بعد التعذر ( ( أو ) ) يكون المراد ( ( مطلق المرجوحية من النفي ) ) التي هي أعم من الكراهة الاصطلاحية ، لوضوح ان العبادة تكون مرجوحة بالنسبة إلى غيرها ولا تكون مكروهة بالكراهة الاصطلاحية كما تقدم بيان ذلك في مباحث اجتماع الأمر والنهي من الجزء الأول
بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — Page 234 | الشيخ محمد طاهر آل الشيخ راضي / محمد عبد الحكيم الموسوي البكاء