شرح
الحالة ليكون للامر اطلاق الدعوة على كل حال . فاتضح : ان اطلاق الامر يقتضي نفي الجزء عن كونه جزءاً للمركب في حال العجز عنه .
وأخرى لا يكون للامر المتعلق بالمركب اطلاق فيما إذا لم يحرز كون المولى في مقام البيان ولو بالأصل بان كان المولى في مقام الاجمال ، بان كان له غرض قد تعلق بان يجمل ، أو كان في مقام الاهمال من ناحية كون الجزء جزءاً في حال العجز والقدرة ، بل كان في مقام بيان ان متعلق الأمر هذه الأمور فقط ، ولا يكون في مقام البيان من ناحية كونها دخيلة في المركب مطلقا أو في خصوص حالة القدرة عليها .
الثاني : ان الأوامر المتعلقة بذوات الاجزاء والشرايط ، تارة تكون في مقام بيان دخالتها في المركب الذي هو متعلق للامر ، وحال هذه الأوامر حال الامر المتعلق بالمركب ، فان الاطلاق فيها ينفي الدخالة في حال العجز ، لوضوح انها على الفرض لبيان الدخالة في حال تعلق الامر الذي هو بداعي جعل الداعي المختص بصورة القدرة دون صورة العجز .
وأخرى تكون أوامر الاجزاء أو الشرايط لبيان دخالتهما في الغرض المترتّب على المركب ، فتكون للارشاد إلى كونها دخيلة في الغرض ، والاطلاق فيها يقتضي كونها دخيلة مطلقا في حالتي العجز والقدرة ، فالاطلاق فيها يقتضي كونها جزءاً أو شرطا مطلقا ولو في حالة العجز .
وقد ظهر مما ذكرنا : ان اطلاق أدلة الاجزاء والشرايط - بناءاً على كونها في مقام بيان الدخالة في الغرض - يدل على خلاف ما دل عليه الاطلاق في الامر المتعلّق بالمركب . فقد عرفت ان اطلاق الامر المتعلق بالمركب يدلّ باطلاقه على نفي الدخالة في حال العجز ، ودليل اطلاق الجزء أو الشرط الدخيل في الغرض يدل على ثبوت الجزئية والشرطية في حال العجز .
وثالثة : لا يكون لأدلة الاجزاء والشرايط اطلاق بان كانت في مقام بيان ان المركب يتألف منها فقط من دون أن تكون في مقام بيان كونها جزءاً في حالة القدرة أو