شرح
جزءاً مطلقا ومن دون أن تكون لبيان كونها دخيلة في الغرض والمصلحة المترتبة على المركب مطلقا في حالتي العجز والقدرة .
ثم لا يخفى انه إذا كان لدليل الاجزاء اطلاق يثبت دخالتها مطلقا حتى في حال العجز يكون مقدما على اطلاق دليل الامر المتعلق بالمركب ، لان كون الامر في المركب لا يكون داعيا في حال العجز لا ينافي كون الجزء جزءاً مطلقا ، فيكون اطلاق دليل الجزء مفسرا لما يتألف منه هذا المركب وانه متألف من اجزاء دخيلة في ترتب الغرض سواءاً كانت مقدورة أو غير مقدورة .
الثالث : انه إذا كان لدليل الامر بالمركب اطلاق ولم يكن لأدلة الاجزاء والشرايط اطلاق فالمرجع اطلاق دليل الامر بالمركب ، وقد عرفت انه ينفي جزئية الجزء غير المقدور ويقتضي الاتيان بالباقي في حال العجز عن ما له دخالة فيه في حال القدرة ، وإذا كان لدليل الاجزاء اطلاق يثبت الدخالة مطلقا ففي حالة العجز لازمه سقوط الامر بالمركب لانتفاء المركب بانتفاء ما له الدخالة فيه .
وإذا لم يكن هناك اطلاق أصلاً لا لدليل الامر بالمركب ولا لأدلة الاجزاء والشرايط ، والمفروض انه شككنا في كون دخالة الجزء أو الشرط هل هي مطلقة أو في حالة القدرة بالخصوص ؟ فلابد وأن يكون المرجع هو الأصل في أنه يقتضي اتيان الباقي من الاجزاء والشرايط المقدورة أو يقتضي سقوط الامر بالمركب في حال العجز عن بعض اجزائه أو شرايطه . وحيث نحتمل كون الاجزاء أو الشرايط دخيلة مطلقا حتى في حال العجز الذي لازمه سقوط الامر بالمركب مطلقا في حال العجز عن بعض اجزائه أو شرايطه ، فلازم ذلك هو الشك في الامر بباقي الاجزاء والشرايط في حال العجز عن بعضها ، وعلى هذا فهو مجرى للبراءة العقلية وهي قبح العقاب بلا بيان لفرض الشك في الامر مع عدم البيان .
وقد أشار إلى سقوط الامر في ما إذا كان الجزء أو الشرط دخيلا مطلقا في حالتي العجز والقدرة بقوله : ( ( فيسقط الامر ) ) بالمركب ( ( بالعجز عنه ) ) أي بالعجز