شرح
الثاني : ان يعتبر الجزء لا بشرط لا من ناحية الوحدة والتعدّد , بل من ناحية انه يلحظ الجزء لا مقترنا بلحوق مثله ولا مقترنا بعدم لحوق مثله , فإذا لحق الجزء مثله لا يكون ذلك اللاحق دخيلا في جزئية السابق ولا يكون لحوقه مانعا عن تحقق جزئيته , وعلى هذا فالجزء السابق به تتمّ الجزئية للمركب , ولا يكون لهذا اللاحق دخالة في تحقق جزئية السابق أصلا , فلا يكون لحوقه زيادة في جزئيته ولا نقصاناً فيها .
واما بالنسبة إلى نفس المركب فيمكن ان يكون عدم المثل للجزء جزءاً من المركب أو شرطا في المركب , بمعنى كون وجوده مانعاً عن ترتب الأثر على المركب وان كان في كون العدم جزءاً اشكال من ناحية عدم معقولية كون العدم مما له التأثير في شيء , وان المعقول هو كونه شرطا بمعنى عدم المانع , لصحة كون الوجود مانعا عن التأثير ، فيكون عدمه بهذا اللحاظ شرطاً في تأثير المركب اثره .
الثالث : لحاظ الجزء بشرط لا , بمعنى اعتبار الجزء بما هو ملحوظ فيه عدم لحوقه بمثله , فهو جزء من المركب بما هو ملحوظ بشرط عدم لحوق مثله به , ومن الواضح ان لازم لحاظ الجزء كذلك هو انه إذا التحق به مثله يخرج عن كونه جزءاً من المركب , ولحوق الجزء بمثله في الملحوظ بشرط لا وان كان زيادةً عرفا - لان الزيادة عند العرف هي تكرار الشيء - إلاّ انه مع فرض كون الجزء جزءاً بما هو بشرط لا لا يكون لهذه الزيادة العرفية حكم بما هي زيادة ، بل الحكم فيها يكون من حيث كونها موجبة لخروج الجزء عن كونه جزءاً ، وهو من النقصان بحسب ما له من الحكم الشرعي الذي هو عنوان الجزئية لا من الزيادة .
فاتضح مما ذكرنا : ان الزيادة في الجزء بما هي زيادة في الجزء لا مجال لها ، لان الجزء الملحوظ بالنحو الأول لا مجال فيه لتحقق الزيادة في نفس الجزء . والجزء الملحوظ باللحاظ الثاني لا يعقل تحقق الزيادة فيه بما هو جزء لتمامية جزئيته بالوجود الأول السابق ، وبعد تمامية جزئيته لا يعقل اعتبار عدم الزيادة إلاّ في المركب لا في