شرح
مانعا عن الفعلية بالنسبة إلى الجزئية المنسيّة أو الشرطية المنسيّة مع ثبوتهما واقعا ( ( كذلك يمكن ) ) الالتزام بالتخصيص وانه في حال النسيان لا جزئية ولا شرطية واقعا ولا مانع من ( ( تخصيصها بهذا الحال ) ) وهو حال النسيان ( ( بحسب دلالة الأدلة الاجتهادية ) ) ولكنه لا بنحو ان يكون الخطاب الشامل للذاكر والناسي مشتملا على تمام الاجزاء ثم يرد التخصيص عليه بخطاب يخصّ الناسي بما عدا الجزء المنسي ، بل بنحو آخر وذلك ( ( كما إذا وجّه الخطاب على نحو يعم الذاكر والناسي ) ) ولكنه كان ( ( بالخالي عما شك في دخله مطلقا ) ) في حال النسيان والتذكر ، بأن كان الخطاب الشامل للذاكر والناسي هو في خصوص الاجزاء الثابتة مطلقا في حال الذكر والنسيان ، وبالنسبة إلى الاجزاء المشكوكة في دخلها مطلقا يرد الدليل الآخر الدال على جزئيتها أو شرطيتها في خصوص حال التذكّر . والى هذا أشار بقوله : ( ( وقد دل دليل آخر على دخله في حق الذاكر ) ) .
الوجه الثاني في الجواب عن الاشكال هو : انه انما يلزم الانقلاب فيما إذا توجّه الخطاب بما عدا المنسي إلى الناسي بعنوان الناسي ، لأنه حينئذ يرد ان الخطاب لا يكون فعليا إلاّ بالالتفات إلى موضوعه ، وحيث كان موضوعه هو الناسي فالالتفات اليه موجب لئلا يكون ناسيا ، فيلزم من فعليته عدم فعليته ، فالخطاب بعنوان الناسي إما ان لا يكون فعليا أو يلزم من فعليته عدم فعليته . هذا كله إذا كان الخطاب متوجها بعنوان الناسي ، واما إذا كان الخطاب متوجها إلى الناسي بما عدا المنسي بعنوان يلازم كونه ناسيا فلا يكون الالتفات اليه موجبا للانقلاب ، كما لو وجّه الخطاب بالخالي عن المنسي بعنوان كثرة رطوبة رأسه ، فان هذا عنوان عام يلازم الناسي ، لملازمة كثرة رطوبة الرأس للنسيان ، أو ان المولى حال نسيان العبد يوجه اليه الخطاب باسمه بما عدا المنسي ، فيقول له يا فلان افعل كذا ويذكر الاجزاء ما عدا المنسي ، وعلى هذا أيضا لا يلزم الاشكال المذكور وهو واضح . والى هذا أشار بقوله : ( ( أو وجّه إلى الناسي خطاب يخصه ) ) دون الملتفت ( ( بوجوب الخالي ) ) عن