الشك في دخل شيء فيه جزءا أو شرطا ( 1 ) ، فيصح لو أتى به مع
شرح
في جزئيته ) ) أي ان الجزء الملحوظ لا بشرط من حيث الزيادة لا تتحقق فيه الزيادة ، وكذلك الملحوظ لا بشرط من حيث اقترانه بالزيادة وعدم اقترانه بها ، فإنه أيضا تتمّ جزئيته بالوجود الأول ولا تتحقق الزيادة فيه ، والملحوظ بشرط لا تكون الزيادة موجبة لنقصانه وعدم كونه جزءاً من المركب . واليه أشار بقوله ( ( وإلاّ ) ) أي وان لحظ اعتبار عدم الزيادة في الجزء : أي كان الجزء ملحوظا بشرط لا ( ( لم يكن ) ) لحوقه بمثله ( ( من زيادته بل ) ) يكون ( ( من نقصانه ) ) كما مرّ بيان ذلك مفصّلاً .
( 1 ) هذا تعليل لقوله انه ظهر مما مرّ ، وبيان ذلك : انه بعد ما عرفت ان اعتبار عدم الزيادة انما يكون في المركب لا في الجزء يظهر انه إذا شك في كون شيء من الاجزاء اعتبر عدم زيادته في المركب ، أم لم تعتبر زيادته فيه بان احتملنا كون الزيادة قادحة وقد اعتبر عدمها في المركب ، أو انها غير قادحة ولم يعتبر عدمها في المركب ، وهو معنى الشك في اعتبار عدمها وعدم اعتباره ، ومرجع هذا الشك إلى كون المركب هل هو مركب من الاجزاء الوجودية ومن اعتبار عدم لحوق أحدها فيه ، أو انه مركب من نفس الاجزاء من دون اعتبار عدم الزيادة فيكون من مصاديق الشك في الأقل والأكثر ؟ وقد عرفت انه مجرى للبراءة الشرعية ، والى ما ذكرنا أشار بقوله : ( ( وذلك ) ) أي انه ظهر حكم الزيادة المشكوك اعتبار عدمها وعدم اعتباره في المركب مما ذكرناه في الأقل والأكثر ( ( لاندراجه ) ) انما ظهر حكمه لاندراجه ( ( في الشك في دخل شيء فيه ) ) أي في المركب اما ( ( جزءاً أو شرطا ) ) ولكن قد عرفت ان الصحيح احتمال اعتبار دخله شرطاً لا شطراً أو جزءاً . وعلى كل فإذا رجع إلى الشك في احتمال دخل شيء في المركب وعدم دخله فهو مجرى للبراءة الشرعية ، فلا مانع من اتيان هذا المشكوك باي نحو كان اتيانه بعد ان جرت البراءة ودلت على عدم فعليته لو كان عدمه معتبرا واقعا ولا مؤاخذة على اتيانه .