تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 194

مساهمون:

ص١٩٤
الثالث : إنه ظهر - مما مر - حال زيادة الجزء إذا شك في اعتبار عدمها شرطا أو شطرا في الواجب - مع عدم اعتباره في جزئيته ، وإلا لم يكن من زيادته بل من نقصانه ( 1 ) - وذلك لاندراجه في
شرح
الجزء المنسي ولم يكن ذلك بعنوان الناسي بل كان ( ( بعنوان آخر عام ) ) كمثل مر كثرت رطوبة رأسه ( ( أو ) ) كان بعنوان ( ( خاص لا بعنوان الناسي ) ) كمثل ان يقول له يا فلان افعل كذا كما مرّ بيانه ولا يرد الاشكال المذكور لا بعنوان الناسي ( ( كي يلزم استحالة ايجاب ذلك عليه بهذا العنوان ) ) وهو عنوان الناسي لان فعلية هذا العنوان بالتفات المكلف إلى كونه ناسيا وهي مستلزمة ( ( لخروجه عنه ) ) أي عن عنوان الناسي ( ( بتوجيه الخطاب اليه لا محالة كما توهم لذلك استحالة تخصيص الجزئية أو الشرطية بحال الذكر وايجاب العمل الخالي عن المنسي على الناسي ) ) أي ان المتوهّم توهم ان التخصيص مستلزم للتنويع في الخطاب : إلى خطاب يكون بعنوان الذاكر وخطاب آخر يكون بعنوان الناسي - فيرد الاشكال المذكور ، وقد عرفت انه لا موجب للالتزام بان الخطاب الذي يخصّ الناسي لابد ان يكون بعنوان الناسي ليرد الاشكال ، بل يمكن ان يكون بعنوان ملازم له اما عام أو خاص ، الا انه لابد وأن يكون المخاطب الناسي غير ملتفت إلى ملازمة العنوان العام أو الخاص لعنوان الناسي ، وإلاّ يعود المحذور . ( 1 ) توضيحه : بحيث يتضح صحة كون الزيادة زيادةً في الواجب المركب دون كونه زيادةً في جزء الواجب المركب يتوقف على بيان اعتبارات الجزء . فنقول : ان للجزء اعتبارات : الأول : ان يعتبر الجزء لا بشرط من حيث الوحدة والتعدّد ، ومرجعه إلى التخيير بين الأقل والأكثر كما في التسبيحات بناءاً على التخيير فيها بين الواحدة والثلاث ، ومثل هذا الاعتبار في الجزء لا يتحقق فيه الزيادة لا في نفس الجزء ولا في المركب .